
تعد فوائد فاكهة الكوكم (Garcinia indica) كنزاً مخفياً من سواحل الهند الغربية، حيث تُعرف هذه الفاكهة الأرجوانية الصغيرة بقدرتها الفائقة على تحسين الهضم وتبريد الجسم. في هذا المقال، نستعرض الحقائق العلمية والغذائية لهذه الثمرة المذهلة.

ما هي فاكهة الكوكم؟
الكوكم هي ثمرة تنمو على أشجار دائمة الخضرة في المناطق شبه الاستوائية. تشتهر بمذاقها اللاذع المنعش، وتُستخدم قشورها المجففة كتوابل في المطبخ الهندي، بينما يُصنع من لبها مشروبات صحية تعزز توازن الجسم.
المكونات الغذائية والنشطة
تعتبر الكوكم “غذاءً وظيفياً” بامتياز، وذلك لاحتوائها على:
حمض الهيدروكسي سيتريك (HCA): المعروف بدوره في دعم عملية التمثيل الغذائي.
الجارسينول (Garcinol): مضاد أكسدة قوي يحارب الالتهابات.
الأنثوسيانين: صبغات طبيعية تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

أبرز فوائد فاكهة الكوكم الصحية
تتعدد الاستخدامات الصحية لهذه الفاكهة بناءً على الأبحاث الحديثة والممارسات التقليدية:
1. تعزيز صحة الجهاز الهضمي
استُخدمت الكوكم تاريخياً كعلاج منزلي للحموضة وعسر الهضم. تساعد الأحماض العضوية فيها على تحفيز الإفرازات المعدية، مما يسهل عملية الهضم ويخفف من مشاكل القولون.
2. خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات
أظهرت الدراسات المخبرية أن مركبات الكوكم تعمل على تحييد الجذور الحرة، مما قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.
3. دعم إدارة الوزن
بفضل احتواء القشرة على حمض (HCA)، تشير بعض الأبحاث إلى أن الكوكم قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتقليل الشعور بالجوع، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي متوازن.
الاستخدامات الحديثة وزبدة الكوكم
لم يعد استخدام الكوكم مقتصرًا على المشروبات التقليدية مثل “سولكادي” (Solkadhi)، بل امتد ليشمل:
زبدة الكوكم: تُستخرج من البذور وتدخل في صناعة مستحضرات التجميل والحلويات كبديل لزبدة الكاكاو.
المكملات الغذائية: تتوفر الآن خلاصات الكوكم في شكل كبسولات أو عصائر مركزة.
ملاحظة علمية: على الرغم من الفوائد الواعدة، إلا أن معظم الدراسات الحالية أجريت على الحيوانات أو في المختبرات، وما زلنا بحاجة إلى المزيد من التجارب السريرية البشرية لتأكيد الجرعات الدقيقة.
الخلاصة
تجمع فوائد فاكهة الكوكم بين التراث العريق والعلم الحديث. سواء كنت تبحث عن مشروب منعش في الصيف أو وسيلة طبيعية لدعم هضمك، فإن الكوكم خيار مثالي يستحق التجربة.





