اللواء ركن دالطاهر ابوهاجة يكتب | دق الدلجة

دقّ الدلجة في العامية السودانية يقال: إن فلان (دقّ الدلجة) تعبيراً عن نهايته ومصرعه ويقال: إن فلان (ضنبه رقَّ) أي صار رقيقاً كناية عن الوهن والتضعضع والضعف هذا ما ينطبق على المليشيا اليوم
إن فك حصار الدلنج وتحريرها إنما هو فك لسكرتهم وفك للبنج الذي أذهب عقولهم ردحاً من الزمن فك حصار الدلنج لا يعني فتح الطريق نحو كادقلي والأبيض وتحرير كردفان ودارفور فحسب بل يعني تعزيز إرادة الشعب وتقويتها باستحالة وجود المليشيا في حياة الأمة السودانية ثانية للأبد.
اسمعوا صياحهم هنا وهناك فدحرهم على الأرض هنا يسمع له بكاءً وعويلاً هناك إن الشروط التي رفضتموها أمس ستقبلونها اليوم بحول الله فلا يقال لكم إلا ما قد قيل من قبل اخرجوا من المدن سلموا أسلحتكم لقد رفضتموها مملحة وستأكلونها ممعوطة و(حافة)
الإرادة هي إرادة السودانيين القرار هو قرار السودانيين المستقبل يحدده ويرسمه السودانيون بحول الله لماذا؟ لأن الشعب وعبر قواته المسلحة وكل القوات المساندة حزم أمره حينما يقاتل المرء لكي يغتصب وينهب قد يتوقف عن القتال إذا امتلأت جعبته أو أنهكت قواه لكنه عندما يحارب لأجل وطنه يمضي في حربه إلى النهاية
يقول نيكولا ميكافيلي: “تكون الحرب عادلة عندما تكون ضرورية ويكون استعمال السلاح جائزاً عندما لا يوجد أمل إلا في السلاح” وهل من ضرورة ألحَّ وأعظم من ذهاب هذه المليشيا ومسحها من على الأرض؟
تيقنوا إن قواتكم المسلحة على العهد دائماً الحقيقة كلما تقدمت على الأرض كلما تراجعت أصوات الضلال القديم بكل قبحه وخبثه (هكذا تقول المعادلة) بتحرير الدلنج المليشيا (دقت الدلجة) والمبادرة في يد القوات المسلحة وليس غيرها وكل الأحلام والسياسات والآمال والأموال والوساطات يرتبط مصيرها بهذا النصر
الرهان على الجندي بل وعلى يده القابضة على الزناد الزناد وحده سيكسر العِناد في الداخل والخارج.





