الأخبارتكنولوجيامنوعات

هل تراجعت الثقة في الخبراء؟ استكشف كيف يشكل الإجماع العلمي

 

​أصبح تزايد انعدام الثقة في “الخبرة” يعيد تشكيل المشهد العلمي في الولايات المتحدة والعالم. فمنذ الجائحة، اتسعت الفجوة الحزبية تجاه العلم بشكل دراماتيكي؛ فبينما يثق 77% من الأمريكيين في أن العلماء يعملون لصالح المجتمع، تنخفض هذه النسبة إلى 65% لدى توجهات سياسية معينة مقابل 90% لدى أخرى.

​إذا اعتقد الجمهور أن العلماء يحاولون فرض معتقدات سياسية بدلاً من تقديم أحكام صادقة في البحث عن الحقيقة، فإن الإجماع العلمي سيستمر في التآكل.

​من هو الخبير؟ وكيف نثق به؟
​قبل أن تضع ثقتك في مجتمع الخبراء، يجب أن تعرف كيف يتم تحديد “الخبير”. تعتمد المجتمعات الحديثة على تسلسل من التدريب داخل جامعات ومؤسسات معتمدة تعتمد سمعتها على تخريج خبراء موثوقين.

 

هل تراجعت الثقة في الخبراء؟ استكشف كيف يشكل الإجماع العلمي
هل تراجعت الثقة في الخبراء؟ استكشف كيف يشكل الإجماع العلمي

​على عكس “خيميائيي العصور القديمة”، العلم اليوم ليس سراً ولا حكراً على عائلات معينة. يمكن لأي شخص أن يصبح خبيراً عبر نيل الشهادات الأكاديمية وبناء سجل بحثي منشور. وتلعب الحكومة دوراً حيوياً من خلال ترخيص المهن (كالأطباء والمهندسين)، مما يغني الفرد عن تقييم موثوقية كل مهني بشكل شخصي.

​ما هو الإجماع العلمي؟
​إن أفضل توجيه يمكن الحصول عليه يعتمد على عملية صنع قرار جماعية صارمة. الإجماع العلمي ليس مجرد اتفاق عابر، بل هو عملية شفافة ومدروسة، مثل مراجعات (PRISMA)، تهدف إلى تجميع الأدلة المتاحة ودمج أحكام الخبراء المستقلين.

​تعتمد هذه المنظومة على نظرية مفادها أن القرارات الأفضل تتحقق من خلال تجميع آراء مستقلة لمجموعة مدربة تعتمد على جسد مشترك من الأدلة وقواعد بحث موحدة.

​مبدأ أساسي: لا يحتاج مجتمع الخبراء أن يكون الجميع فيه على صواب طوال الوقت، بل يكفي أن تعمل المجموعة بشكل منهجي بناءً على العقل والأدلة لتوليد نتائج هي الأفضل في حدود المعرفة الحالية.

​الإجماع المهني مقابل الرأي الشخصي
​لا يعني الإجماع العلمي أن الخبراء يتفقون على كل شيء، أو أن الجميع ملزم بالاتفاق معهم. في الأنظمة الديمقراطية، نصيحة الخبراء قيمة لكنها ليست الكلمة الأخيرة.

​هناك فرق جوهري بين “حرية التعبير” و”التحدث من موضع سلطة علمية”. للأطباء الحق في آرائهم الشخصية، لكن عليهم واجب توخي الحذر عند الحديث في مجال تخصصهم. مثال ذلك قوانين حظر “علاج التحويل”؛ فبينما لا يُمنع الشخص من الاعتقاد بجدواها، يُمنع ممارستها كمهني لأن الإجماع الطبي أثبت أنها ضارة وغير فعالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى