هدسون يضع واشنطن أمام السؤال الأصعب: لماذا الصمت على دور الإمارات في السودان؟
واشنطن| العهد اونلاين

قال الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هدسون إن الحرب في السودان لم تعد، في تقديره، مجرد صراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، معتبراً أن التطورات الأخيرة تشير إلى دور إماراتي متزايد في الحرب.
وأوضح هدسون، في منشور على منصة «إكس»، أن ما وصفه بالأدلة المتزايدة يشمل تدفق أسلحة إلى قوات الدعم السريع عبر ما لا يقل عن سبع دول مجاورة وإقليمية، إلى جانب تقارير للأمم المتحدة تتحدث عن نشر آلاف المرتزقة الكولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
وأشار إلى وجود حملات تضليل إلكترونية، قال إنها تتضمن إنشاء مئات الحسابات الوهمية، ومنظمات غير حكومية وهمية، وشهادات مزيفة، معتبراً أن بعضها يقود إلى مسؤولين إماراتيين كبار.
وانتقد هدسون ما وصفه بمشاركة شخصيات من الطبقة السياسية السودانية في تبييض صورة تلك الحملات، من خلال علاقاتها الإعلامية واتصالاتها بالدبلوماسيين الأجانب.
وقال إن حجم وتعدد أوجه ما وصفه بالتدخل الإماراتي يجعل من الضروري إعادة تقييم الطريقة التي يتعامل بها المجتمع الدولي مع الحرب في السودان، محذراً من أن الانشغال بقضايا أخرى قد يصرف الانتباه عن الدور الخارجي في الصراع.
وأضاف أن الهدف، بحسب تقديره، لا يقتصر على مساعدة أحد طرفي الحرب على تحقيق انتصار عسكري، وإنما يمتد إلى محاولة التأثير في مستقبل الدولة السودانية والسيطرة عليها بصورة مباشرة أو عبر وكلاء.
وتوقع الدبلوماسي الأمريكي السابق استمرار واشنطن ومعظم الدول الغربية في تجاهل ما وصفه بـ«تجاوزات الإمارات»، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى عدم السماح لأي طرف بالتلاعب بالسياسات الأمريكية أو دفع واشنطن إلى فرض عقوبات أو تقويض جهودها الدبلوماسية.
وختم هدسون بالقول إنه في مرحلة ما لا يمكن تحميل الإمارات وحدها المسؤولية عن سياساتها، وإنما ينبغي، في رأيه، مساءلة واشنطن أيضاً، باعتبارها تعرف ما يجري لكنها تختار غض الطرف عنه.






