الأخبارالسودانتقارير

من ساحات القتال إلى قاعة البرلمان: قصة الاستقلال

من ساحات القتال إلى قاعة البرلمان: قصة الاستقلال

 

الخرطوم |العهد أونلاين

شكّلت  الحرب العالمية الثانية  نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ السودان الحديث، حيث لعبت قوة دفاع السودان دوراً محورياً في تمهيد الطريق لنيل الاستقلال عبر مشاركتها الفاعلة في مجريات الحرب إلى جانب دول الحلفاء.

وفي العام 1935م أعادت الإدارة البريطانية فتح المدرسة الحربية لتخريج ضباط سودانيين للمشاركة في الحرب، بعد أن بدأت بوادرها تلوح منذ 1934م، وفي 1936م أدركت السلطات البريطانية حاجتها الملحّة لقوة دفاع السودان لتحقيق النصر.

وخلال تلك الفترة، رهنت القوة السودانية مشاركتها في الحرب بمنح السودان استقلاله حال انتصار دول التحالف. وعلى إثر ذلك أوفدت بريطانيا مدير المستعمرات آنذاك «السيد كريز» إلى السودان، حيث عقد اجتماعاً مع كبار الضباط في معسكر توفيق (الحريقة حالياً بالمسلمية)، بحضور الصحفيين محمد يوسف هاشم وإسماعيل العتباني.

وشاركت قوة دفاع السودان في العمليات العسكرية، وأسهمت بصورة كبيرة في انتصار الحلفاء، إذ أشادت بها مصادر بريطانية باعتبارها عاملاً رئيسياً في ترجيح كفة الانتصار في أفريقيا، كما تمكنت في العام 1941م من استعادة مدينة كسلا من القوات الإيطالية.

وعقب انتهاء الحرب، تراجعت بريطانيا عن التزاماتها وقامت بتقليص قوة الدفاع، ما أدى إلى تصاعد حالة التذمر داخل صفوف الجيش، بلغت ذروتها في العام 1945م. وأسهم خريجو المدرسة الحربية من 32 دفعة في تشكيل حراك ضاغط أفضى إلى ظهور تنظيم «الضباط الأحرار»، الأمر الذي أجبر السلطات البريطانية  على الإقرار بالتزامها بمنح السودان الاستقلال وفق ميثاق تقرير المصير المعلن في نوفمبر 1953م.

وتوالت بعدها خطوات الاستقلال، حيث جرت سودنة الجيش في العام 1954م، ثم إعلان استقلال السودان من داخل البرلمان في 19 ديسمبر 1955م، قبل أن يُعلن الاستقلال الكامل في الأول من يناير 1956م، إيذاناً بميلاد الدولة السودانية المستقلة.

شاهد الفيديو:
https://www.facebook.com/share/v/1Abxh9D8DE/

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى