
مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر جددت التزامها الصارم والمستمر بمواصلة تطوير السياسات الوطنية لخفض الفقر، وتحسين كفاءة برامج الأمان الاجتماعي وتوسيع الشراكات المؤسسية والمجتمعية، حيث أكد المفوض العام للمفوضية، الدكتور محمد علي سالم، أن محاربة الفقر لا يمكن أن تتحقق بفاعلية إلا عبر الاعتماد على بيانات دقيقة واستهداف عادل ومباشر للفئات المستحقة.
وأوضح الدكتور محمد علي سالم، في كلمة القاها خلال الفعالية التي نظمتها المفوضية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر تحت شعار «معاً من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي المستدام» بفندق السلام روتانا بالخرطوم، أن ضبط ملف الفقر وإنشاء السجل الاجتماعي الموحد يمثل شرطاً أساسياً وركيزة جوهرية لتحقيق العدالة الشاملة في توزيع الموارد والفرص، مشدداً على ضرورة ربط قواعد البيانات وتوجيه الدعم المباشر للمستحقين الحقيقيين.
ودعا المفوض العام إلى أن تكون فئة الفقر ومناطق الهشاشة في صدارة أولويات الدولة والجهات المختصة عند وضع وتخطيط سياسات الدعم الاجتماعي، موضحاً أن هذا التوجه ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو ركيزة أساسية وبنيوية لبناء دولة العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وأضاف د. سالم في كلمته الرسمية: «ندعو إلى أن تكون فئة الفقر ومناطق الهشاشة هي الأساس والموجه الرئيسي في أي تدخل للحماية الاجتماعية، وأن نضمن وصول كافة أشكال الدعم لكل طفل ولكل أسرة متعففة في الأطراف والمناطق الأكثر تهميشاً واحتياجاً بالبلاد».
وأشار إلى أن المرحلة القادمة والحساسة تتطلب تضافر كافة الجهود الحكومية، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية والشركاء، لضمان عدم إقصاء أي مستحق للدعم، وترسيخ مفهوم قانوني ومجتمعي مفاده أن الحماية الاجتماعية هي حق أصيل للمواطن وليست مجرد منحة عابرة.
وشدد سالم على أن المجتمعات المحلية ليست مجرد طرف متلقٍ للمساعدات، وإنما هي شريك أساسي وأصيل في تحديد الاحتياجات الميدانية، وتنفيذ الحلول العملية، ومتابعة أثرها المستدام، لافتاً إلى الأهمية القسوى لدعم المبادرات المجتمعية، وتعزيز قيم التكافل، وتوسيع نطاق مشاركة النساء والشباب والقيادات المحلية في إدارة الملفات الخدمية.
دور مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر في التمكين
كما دعا المفوض العام إلى تطوير نظم البيانات الميدانية والآليات المعتمدة للمتابعة والتقييم، والاعتماد المباشر على الأدلة في التخطيط، وتعزيز مبادئ المساءلة عن النتائج، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة بكفاءة عالية وتحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة كافة المستفيدين.
واختتم كلمته بالتأكيد على التزام المفوضية بتعزيز برامج التمكين الاقتصادي، داعياً إلى توفير دعم سياسي ومؤسسي واقتصادي مستدام لكافة برامج الحماية، ومؤكداً أن مكافحة الفقر ليست مسؤولية جهة واحدة ولا مهمة مؤقتة تنتهي بانتهاء الأزمات، بل هي التزام وطني مستمر يهدف إلى صون كرامة الإنسان وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
وتواصل مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر تنسيق خططها مع الأجهزة التنفيذية والشركاء الدوليين والمحليين لضمان استدامة المشاريع وتوسيع مظلة الأمان الاجتماعي في جميع الولايات.





