
ساعات ودقائق معدوده تمضي من شهر كريم عام انسحب من اعمارنا ومضى بخيره وشره.. ومابين عام وعام ساعات ولحظات يجب أن تفصلنا عن غروب شمس المعاصي وشروق ضياء نور التعبد والتهجد والدعاء اعوام مضت على العالم العربي وطني وشعبي وعزوتي كحريق ( النخل اليابس ) اكتوي خلالها أبناء شعبى بلهيب نار الماسئ
والفواجع والضياع الذي ادمى القلوب واثكل النساء ويتم الأطفال وشتت الناس بلا ذنب جنوه .. اعوام انسحبت من اعمارنا خلسة وكثيرون كانوا هم الأكثر فيها بعداً من الله .. ظلماََ .. وقهراََ .. وقتل .. وسُحت .. وإنطماس هوية لانسان ظلت هويته على مدى الأزمان والسنين تاج عز وفخار مرصع بالكبرياء .. إنها( اعوام الأحزان) التي غطت فضاءات السودان اعوام سلبت ارادتنا واضعفت وحدتنا بعد ان تكالبت فيها علينا الأمم .. اعوام نودعها اليوم بلا اسف عليها .. وهاهي لحظات تمر .. وساعات تعد .. وايام قادمات ( لشهر كريم ).. تسمو فيه الأرواح وترتفع فيه الأكُف بالدعاء
وتنهمر من مقل الغافلين الذين لم تكن تعرف البكاء قط دموع التوبة والرجوع الي ( الملك الجبار) نأمل ان تضع لنا حدا فاصلا مابين التسامح والغفران .. ومابين الظلم والضياع لحظات تفصلنا عن اعوام مرت ثقيله ونحن نتدثر بامل مرتجى نامل ان تنطلق من بعده عقارب الذمن لتدور دورتها وهي تحمل لنا البشريات والآمال والأفراح لتؤذن لنا بميلاد فجر جديد ويوم جديد أبهى صورا واجمل إشراقاََ .. معلنة عن ميلاد فجر نودع فيه مرارات الماسئ والتشظي والخيبة وحب الذات لنستقبل من بعد رمضان هذا العام عاما آخر نأمل ان يكون لنا فيه تاج عز وفخار وهيبة إيمانية
نفاخر بها الدنيا ونحتفي من بعدها بالعودة الي الله فنحن كنا امة لها بريق سمعتها وارث تقاليدها الإسلامية السمحاء والتي كانت لنا مفخرة وثوب نتدثر به بين شعوب الأرض حيث كنا أصحاب عز ومجد وسموء بأخلاقنا.. بعاداتنا.. بتقاليدنا بعد ان نخرج بنور الإيمان .. وتلاوة القرآن .. وصلاة القيام .. ودعاء القلب لا اللسان ان نحتفل بخروجنا من عمي الضلال ودرك العمالة والخيانة والأرتزاق فالاحتفاء بشهر رمضان هو إحتفاء لنا بعودة ( الغافلين الظالمين ) الي الله وهم عائدون بتوبة نصوحة وقلوب مؤمنة صادقة ونفوس طاهرة فهنيئًا لنا ونحن نفرح بمقدم شهر التوبة والغفران وهنيئا لأصحاب الهامات العالية التي ما انحني
بعضها إلّا لبارئها حمدا وشكرا ورجاء لله الذي ليس لنا رب سواه فهو هادي الغافلين وناصر الصابرين ومجيب دعوة المضطرين الذين شردوا من ديارهم واغتصبت حرائرهم ويتم أطفالهم وانتهكت أعراضهم.. فيارب المستضعفين ورب المساكين.. نصرا عزيزا من عندك يفرح قلوبنا ويبهج
نفوسنا وينصر أبناءنا على البغاة الظالمين فإننا لا نأمل في احد سواك فكن لنا نعم المجيب لنودع اعوام الحزن والتشتت والالام ونستقبل عام جديد تعمه نعمة الأمن والسلام والاستقرار في وطننا الغالي السودان
أدام الله على وطننا الغالي نعمة الأمن والأمان، ودوام التقدّم وشعب الوطن بألف خير.





