
كيان الشمال بولاية كسلا يؤبن الفقيد ادريس طه
في ليلة من ليالي كسلا الحزينة أبّن أهل كسلا رجل الانسانية والاحسان
والي كسلا المكلف: كسلا فقدت أحد أبنائها واحتفال التأبين شهادة بأن الفقيد كان رجلاً صالحاً وذو مروءة وشهامة
رئيس لجنة التأبين: اجتمعنا لنجسد أعمال البر والاحسان للفقيد ونحيي ذكراه العطرة
ممثل أسرة الفقيد: الفقيد كان عصامياً ومثقفاً محباً للعلم والتعليم ومشجعاً له
كسلا : انتصار تقلاوي
رجل قامة شامخة من رجالات السودان قاطبة شماله وشرقه علي وجه الخصوص الرجل الأب الانسان الذي يفيض كرماً ونبلاً أخلاق وشهامة وبشاشة, المضياف, العزام, رجل الديوان والحوش الكبير, المتواضع والمغيث للملهوف الذي فجعت فيه كسلا بأثرها برحيله حيث فقده تجمع المزارعين والبسطاء بل الولاية أجمع وكان العزاء في أنه ترك خلفه رجالاً تشبعوا بصفاته سوف يسيرون على دربه حاملين صفاته.
وفي ليلة تأبينه تقاطر أهل كسلا نحو صالة البستان يتقدمهم والي كسلا المكلف أمين عام الحكومة الأستاذ الطيب محمد الشيخ وأعضاء لجنة أمن الولاية والادارات التنفيذية والأهلية وقاطبة مجتمع كسلا ليقولوا كلمة في حق الفقيد راضين بقضاء الله وقدره في انتقال الفقيد للدار الآخرة يوم الاثنين الثاني من اغسطس من العام الحالي بالاضافة الى مواساة أسرة فقيد الولاية الشيخ ادريس طه سعيد منور رجل البر والاحسان وأعمدة البناء والتعمير والسند لكل انسان الولاية والبرامج والأنشطة التي تخدم الولاية حيث ظلت أياديه ممدودة بيضاء لكل زائر ينثر خيرات البساتين وثمارها للجميع.
اللجنة العليا القومية للتأبين ممثلة في الأستاذ على الله حسن سيد أحمد في احتفال التأبين الذي تم تحت رعاية كيان الشمال بولاية كسلا قال ان الفقيد يعتبر رائداً من رواد الصلح الاجتماعي والخيري وأسهم في تأسيس العديد من المنظمات والجمعيات والاتحادات بالاضافة الى مشاريع التكافل الاجتماعي, وكان منارة للصلح والعفو ويده ممدودة من غير من ولا أذى وبشيراً للخير بين الناس بالاضافة الى مساندته ودعمه لكل المبادرات والبرامج والنفرات الرسمية والشعبية والأهلية والدعوية . وكان الفقيد منظمة خيرية تراحمية وانسانية متكاملة ومهموماً بوحدة وجمع أهل الولاية على كلمة سواء لا تفرقهم النعرات القبلية ولا الجهوية وكان ذلك بمثابة حلم طالما يتمناه الفقيد. وأضاف أنه وبفقده فقد المحتاجون نصيراً لهم والولاية تئن والضعفاء يئنون والحاجة أصبحت ملحة ومن هنا نطلقها دعوة لكل أهل الولاية بأن يسارعوا في فعل الخيرات.
ممثلوا الادارات الأهلية ومن تحدث في التأبين من الرياضيين وزملاء الدراسة وقادة المجتمع الدعوي وومثلي نظارات البني عامر والهدندوة والحلنقة والسبدرات وامارة الهوسا اتفقوا على كلمة سواء في حق الفقيد وما تميز به من صفات حميدة ومآثر قيمة وأخلاق حميدة قلما تجتمع في نفر واحد كمثل الفقيد ادريس طه. وأشاروا الى المواقف الانسانية خاصة تجاه نصرة الضعفاء وإعانة المرضى والمحتاجين ومساندتهم بكل روح طيبة. وأمنوا بأن فقد ادريس طه يعتبر فقد أمة طالما أرسى قيماً فاضلة تستحق الثناء والتقدير متمنيين أن تكون جلها في موازين حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وأن يجعل الله البر كة في ذريته وأن يسيروا على نهجه.
وهاتف مدير شرطة كسلا الأسبق الفريق يحيى الهادي الحاضرين في التأبين مترحماً على روح الفقيد الذي كان بمثابة شعلة من العطاء والزهد والتفاني. وقال ان الفقيد كانت له وقفات انسانية ومشاركاً في البرامج الاجتماعية والانسانية ولم يتأخر في أي عمل انساني طلب منه المشاركة فيه.
ممثل أسرة الفقيد مجدي الطيب النيل عبر عن شكره لكل من شارك وحضر احتفال التأبين اضافة الى اللجنة القومية العليا للتأبين وما بذلته من مساعي للاحتفال بتأبين الفقيد بالاضافة الى دور كيان أبناء الشمال بالولاية على المبادرة. وعدّد مجدي صفات الفقيد ومآثره وحبه للعلم والتعليم وتشجيعه له ومرجعيته الدينية وصبره على المرض وتحمله له. وقال ان أقدار الله كانت هي الأسرع في أن يلبي الفقيد نداء ربه وترك فينا فراغاً كبيراً وارثاً عظيماً في التضحيات والكرم والشهامة و المروءة وأعمال البر والإحسان وكل قيم فاضلة.
والي كسلا أمين عام الحكومة عدد مآثر الفقيد وما تميز به خاصة حرصه على وحدة الولاية وأهلها والبلاد عامة. وقال ان احتفال التأبين الذي تداعى له أهل كسلا بكل ألوانهم جاءوا ليشهدوا على أن الفقيد كان رجلاً وقوراً محترماً متفائلاً يحب الخير له ولأهله وللمواطنين وكان دائماً ما يفكر في كيفية الاستفادة من خيرات الولاية وامكانياتها لإزالة المعاناة عن الناس. وقال ان بفقده فقدت كسلا أحد أعز أبنائها وان التأبين يلقي علينا جميعا ابتداء من أسرته بأن نحمل هذه المعاني والرغبة في أن البلاد تستفيد وتعطي من أجل أهلها مضيفاً أن التأبين يعتبر بمثابة شهادة بأن الفقيد كان رجلاً صالحاً هيناً سهلاً ومقداماً داعياً كل من عايش الفقيد من زملاء الدراسة والمزارعين وغيرهم بأن يحملوا عنه القيم الانسانية.
وتم خلال التأبين تكريم والي الولاية وأعضاء لجنة الأمن وعدد من الشخصيات والجهات وكل من كان تربطه صلة بالفقيد.