كأس العالم 2026: هزيمة أمريكا أمام بلجيكا تفجر أزمة سياسية
الرياضية | العهد أونلاين

مُنيت الولايات المتحدة بهزيمة ساحقة ومذلة أمام نظيرتها بلجيكا بنتيجة 4-1 في مباراة دراماتيكية جرت لحساب دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026. وتحولت العودة المثيرة للجدل للمهاجم الأمريكي فولارين بالوجون إلى ما يشبه الفضيحة الرياضية والسياسية التي تصدرت عناوين الصحف العالمية، وذلك بعد تسريبات عن تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والاتحاد الدولي لكرة القدم لرفع إيقاف اللاعب قبل ساعات معدودة من انطلاق صافرة البداية.
وكانت تقارير صحفية موثوقة قد أكدت أن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاستثنائي بإشراك بالوجون جاء رضوخاً لضغوط مكثفة مارسها البيت الأبيض على رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو. وأثارت هذه السابقة غير المسبوقة في تاريخ المونديال موجة غضب عارمة بين الجماهير والمحللين، مع توجيه اتهامات مباشرة بالمحاباة السياسية والتلاعب الفج بقواعد اللعبة ونزاهتها من أجل مصالح إنقاذ صاحب الأرض.
تألق بلجيكي واعتراف بوتشيتينو بالفشل الذريع
وعلى المستطيل الأخضر، لم تترك بلجيكا مجالاً للشك في أحقيتها بالعبور، حيث فرضت أسلوبها الهجومي وتألق نجمها تشارلز دي كيتيلير الذي سجل ثنائية حاسمة، فيما استغل هانز فاناكن خطأً فادحاً من الحارس مات فريز، قبل أن يختتم المخضرم روميلو لوكاكو مهرجان الأهداف في الوقت بدل الضائع، مجهضاً آمال التعادل الأمريكي الذي تحقق مؤقتاً في الشوط الأول. ولم يقدم بالوجون، الذي كان محور الأزمة، أي تأثير يشكر، ليثبت أن القرار الاستثنائي كان بلا جدوى فنية.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المواجهة، اعترف المدير الفني للمنتخب الأمريكي، الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، بالفشل الذريع قائلاً: “لم نُظهر جودتنا الحقيقية على أرض الملعب، وبلجيكا كانت الطرف الأفضل بكافة المقاييس، ولسنا بحاجة لاختلاق الأعذار”. ورفض بوتشيتينو الاختباء خلف الكواليس السياسية، مدافعاً عن موقفه الفني بإشراك المهاجم بعد نيله الضوء الأخضر القانوني من لجنة الانضباط، معرباً في الوقت ذاته عن خيبة أمله من كثرة الجدل المحيط بالبعثة.
ويُمثل هذا الإقصاء الكارثي صدمة ثلاثية الأبعاد للمنظمين؛ رياضياً بالخروج المبكر والمخيب لصاحب الأرض من منافسات كأس العالم 2026، وسياسياً بفضح التدخلات الحكومية غير المشروعة في شؤون الرياضة، وأخلاقياً بتشويه الصورة العامة للبطولة الأكبر عالمياً، في واقعة تاريخية ستظل تلاحق إدارة ترامب ومسؤولي الفيفا لفترات طويلة.





