مقالات

عبد الرحمن بلال … الھلال … المعمم ھيبة و جلال

محمد أحمد عبد القادر : يكتب

خلال السنوات الثلاثة لھذھ الحرب العبثية اللعينة المشؤومة … ضجت الاسافير فرحا و استبشارا بثلاثة أخبار حملت تعيين الأخ الدكتور عبدالرحمن بلال بالعيد فى ثلاثة مواقع قيادية مختلفة .
* الضجة الأولى كانت عندما أصدر رئيس مجلس أمناء جامعة بورسودان الاھلية . الاستاذ ھشام بادى قرار بتعيين الاخ الدكتور عبدالرحمن بلال بلال مستشارا اجتماعيا للجامعة … ھو مسمى وظيفى لم أسمع بھ من قبل و لا من بعد … كان طبيعيا ان يفرح اھل بورسودان بانضمام قامة في مقام عبدالرحمن بلال. بثقلھ الإجتماعى و عطائه الإنسانى

للجامعة الوحيدة التى تحمل إسم مدينتهم الحبيبة .
* الضجة الاسفيرية كانت فرحا للجامعة و لم تكن لعبدالرحمن . باعتباره اضافة كبرى و مكسب كبير للجامعة بما لديھ من خبرات و قدرات و تأثير و قبول . من شأنه الدفع بالخطوات الهادئة الواثقة التى تسير بھا الجامعة نحو الريادة و التميز بفيادة الأخ ھشام بادى … بانضمام بلال ازدھت الجامعة و زادت جمال و نضار و طيب .
* و أنا أشير لجامعة بورسودان الاھلية . لابد من تحية خاصة للأخ الدكتور محمد عيسى أحمد الرئيس الاسبق لمجلس امناء ھذھ الجامعة . و الذى يعود إليه الفضل من

بعد اللھ فى إرساء دعائمھا و تطويرھا … و أيضا لابد من تحية اكثر خصوصية للأخ الاستاذ عبدالمنعم بعشر الذى يعود إليه الفضل من بعد اللھ فى تأسيس نواة ھذھ الجامعة … قد كنت شاھدا على الجھد الكبير و المضنى الذى بذلھ الأخ منعم بالخرطوم و ھو يسعى للحصول على التصديق بإنشاء كلية بورسودان الاھلية التى اصبحت جامعة بورتسودان الاھلية فى عھد الأخ محمد عيسى .
* أما الضجة الثانية فقد حدثت عندما أصدر الفريق شرطة بابكر سمرة وزير الداخلية قرارا بتعيين الدكتور عبدالرحمن بلال مستشارا لشؤون اللاجئين بالوزارة … ھنا كانت اشارات الترحيب و علامات الرضاء من ذوى الاختصاص و اھل الشأن . الذين أجمعوا ان ملف اللاجئين بالسودان فى حاجة لرجل بمواصفات بالعيد …كانت ضجة اشبھ ما تكون بضجة عصافير الخريف فى موسم الشوق الحلو .

* اما الضجة الثالثة فقد حدثت أواخر العام الماضي… ضجة فاقت كل التوقعات … كانت اشبھ بالانفجار و أقرب للزلزال الاسفيرى … ذلك عندما أصدر الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء قرارا بتعيين الأخ عبدالرحمن بلال رئيسا لجمعية الھلال الأحمر السودانى … ما الذى يجعل كل تلك الجموع تفرح كل تلك الفرحة بھذا القرار ؟ . لدرجة ان صحفى بحجم الاستاذ محمد عثمان ابراھيم يكتب تحت عنوان ( أكاد لا اصدق !!! ھل مازال بإمكان ھذھ الحكومة أن تصدر قرارات صائبة ؟ ) . قال فى مقالھ ( عرفت الأخ عبدالرحمن بلال عن قرب و عملت معھ . ھو ادارى ناجح و صاحب مبادرات كبيرة . تقوم براعتھ فى تفويضھ لمعاونيھ . و ادارتھ البارعة للافراد . إضافة إلى خبرتھ الفريدة و معرفتھ للناس و الأماكن فى السودان حيث عمل فى عدد من

الاقاليم و حقق نجاحا في كل مكان ذھب اليھ ) و ختم بوصفھ للفريق الذى تم تعيينه لادارة جمعية الھلال الأحمر برئاسة عبدالرحمن بلال و محمد عمر مخير نائبا لھ و أحمد الطيب أمينا عاما للجمعية . بانھ أفضل فريق وطنى رفيع المستوى يمكن ان يقود برامج السلام و إعادة الإعمار بالسودان .

* عبدالرحمن بلال لم يكن عاطلا عن العمل . و لا عاجزا عن العطاء فى يوم من الأيام . حتى يفرح الناس كل تلك الفرحة لمجرد حصوله على وظيفة … عبدالرحمن الذى دخل الحياة العملية أوائل الثمانينات و حتى عامنا ھذا . ما ترك وظيفة الا و اتتھ أخرى خير منھا منقادة تجرجر اذيالھا … من يصديق ان بالعيد خريج كلية الصحة و خبرتھ كلھا فى المجال الإجتماعى و السياسى . عرض عليھ يوما ما منصب مدير عام الخطوط البحرية السودانية… الأمر كان محسوما من قبل السلطات. و لكنھ رفض و بشكل قاطع … ليس لدى أدنى شك لو قبل بالعيد ھذا العرض لكان حال الخطوط البحرية اليوم أفضل بكثير مما ھى عليھ الان .

* الراجح ان ھذھ الفرحة العارمة مرتبطة و إلى حد كبير بعودة بالعيد لجمعية الھلال الأحمر… ھذھ الجمعية كانت المنصة التى انطلق منھا بالعيد ليحلق في سموات شتى المجالات الإدارية و الإجتماعية و السياسية . وترك بالجمعية إشراقات مضيئة و بصمات لامعة … الفرحة بعودتھ للجمعية ھى استرجاع لتلك الإشراقات و البصمات . مقرونة بالتطلع و الأمل فى دور كبير و فاعل للھلال الاحمر فى ظل الظروف التى تشھدھا البلاد الان … و الأرجح عندى ان الحق سبحانھ و تعالى أراد أن يكشف لعبدالرحمن جانبا من محبة و تقدير الناس لھ … عاد بالعيد الھلال الأحمر… عاد الرئيس المنتظر عودا حميدا مستطاب .

* بالعيد إنسان مسكون بحب الخير للناس . و حبھ الخير لاھلھ اشد … ھو رجل متفانى فى السعى لقضاء حوائج الناس . و سعيھ لقضاء حوائج اصدقائھ أشد… ھو شخص سعادته في التصدى لحلحلة مشاكل الناس … أذكر ذات مرة عبرت لھ عن اعجابى الشديد بالقدرات العالية التي اظھرھا الصحفى سعيد يوسف … كان تعليقھ بعيد كل البعد عن قصدى … قال ( والله ود كويس استفدنا من شغلو بالمحكمة . بكلمنا عشان نتدخل نحل مشاكل الاھل ) … حينھا فقط عرفت ان الاخ سعيد يعمل موظفا بإدارة المخاكم … ھكدا ھو بالعيد… شايل ھموم الناس و ھمو العندو غالبو يشيلو .
* بالعيد لديھ قدرة غير عادية فى لفت الأنظار و شد الانتباه لأى موقع يعمل بھ … عندما تبوأ منصب مدير مركز

التدريب المھنى ببورسودان بعد فترة اھمال و دمار . فى وقت قياسى جعل من المركز محط الأنظار و محطة مھمة فى برنامج زيارات كبار المسؤولين لبورسودان… ما ان رحل عنھ بالعيد حتى صار المركز خلا . و لم يعد يذكرھ أحد.
* اختم بضجة معاكسة حدثت عندما تم إعفاء بالعيد من منصب وزير الصحة بحكومة ولاية البحر الأحمر… حينھا لم تكن وسائل التواصل الإجتماعى موجودة… الضجة كانت من خلال الصحف الورقية … مصادفة تم إعفاء بالعيد و انا بمدينة سنكات … وقتھا كنت مراسلا صحفيا لصحفية الاسبوع … عدد من قيادات المدينة حدثونى عن امتعاضھم

و استنكارھم و رفضھم لذلك الإعفاء … و بلھجة و اسلوب و كأنى الذى اعفيت الوزير … ما قالوھ احتل الحزء الأكبر من الصفحة التى كنت احررھا … عدد من الكتاب تناولوا ھذا الامر اذكر منھم الصحفى حسن ادروب و عثمان فقراى و آخرين.
* أنا لا أكتب فرحا بحصول بالعيد على وظيفة … أنا اكتب فرحا بفرح الناس لصديقى بالعيد .
ھذا صديقى جئنى بمثلھ * اذا جمعتنا يا جرير المجامع .

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى