
حذّر المزارع مصطفى طريف أبو دريس، من قسم المسلمية بمشروع الجزيرة من أن المشروع يمر بمنعطف وصفه بـ”الخطير جداً”، منتقداً ما اعتبره غياب الاهتمام الكافي من الدولة بالمشروع رغم أهميته الاستراتيجية للاقتصاد السوداني.
وقال أبو دريس إن زيارة وزيري المالية والزراعة إلى المشروع، والتي جاءت بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء قبل عطلة عيد الأضحى، لم تتبعها – بحسب تعبيره – إجراءات عملية تلبي احتياجات المزارعين في توقيت حرج يسبق انطلاق الموسم الزراعي.
وأشار إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، موضحاً أن تكلفة تحضير الفدان تجاوزت 380 ألف جنيه، بينما بلغ سعر شوال السماد نحو 220 ألف جنيه، وسماد “الداب” قرابة 300 ألف جنيه، في وقت لا يزال فيه التمويل الزراعي الذي أعلنت البنوك عن توفيره غير متاح فعلياً للمزارعين.
وأضاف أن أزمة الري لا تزال تمثل تحدياً أساسياً، رغم إقراره بأن إدارة الري بذلت جهوداً لمعالجة المشكلات التي ظلت تواجه المشروع خلال السنوات الماضية.
وكشف أبو دريس عن وجود عدد من المزارعين داخل السجون بسبب مديونيات مستحقة لشركات تعاقدية، مشيراً إلى أن هؤلاء لم يستفيدوا من أي معالجات تتعلق بجدولة الديون أو الإعفاء منها، الأمر الذي يعيق عودتهم للإنتاج.
وأكد أن المزارعين يواجهون معادلة اقتصادية صعبة تتمثل في ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج مقابل انخفاض أسعار المحاصيل، مطالباً بوضع سياسات تحمي المنتج الزراعي وتضمن عائداً عادلاً للمزارعين.
وختم حديثه بالقول: “إما أن نزرع، أو لا نزرع”، داعياً إلى توفير التمويل بصورة عاجلة، ومعالجة أوضاع المزارعين المسجونين، وضمان أسعار مجزية للإنتاج الزراعي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه الجهات الرسمية إلى استقرار الموقف المائي واستعداد المشروع للموسم الزراعي ، ما يعكس تبايناً بين التقديرات الرسمية وما يصفه المزارعون بالواقع الميداني.





