شمس الدين المصباح يكتب | شؤون وشجون | يوم المعلم العالمي !! التحية والتقدير لكل معلمي بلادي !!

قم للمُعلِّْم وَفِّهِ التبّجيلا ،،
كاد المُعلِّم أن يكون رسولا !!
أعلمت أشرف أو أجلّ من الذي ،،
يُبني ويُنشئُ أنفساً وعقولا !!
سبحانك اللهم خير معلمٍ ،،
علمت بالقلمِ القرون الأولي !!
أخرجت هذا العقل من ظُلماته ،،
وهديتَهُ النور المبين سبيلا !!
▪️الأخ العزيز الدكتور يحي محمد رحمة الحارث،،
رفد بريدي بهذه الكلمات الدُرر الصادقات في حق معلمي بلادي ومعلمي بربر علي وجه الخصوص :
إلى معلمي بربر في اليوم العالمي للمعلمين ..
في الخامس من أكتوبر، اليوم العالمي للمعلمين، لا أريد أن أكتب كلمات عابرة للتهنئة، بل أريد أن أتوقف قليلاً أمام المعلم في بربر… ذلك الإنسان الذي حمل رسالة تتجاوز حدود الفصل والكتاب والامتحان.
بربر التي عرفت العلم وأهله، واحتفت بالمعرفة، وأنجبت أجيالاً من العلماء والمثقفين والمهنيين، مدينةٌ لا يمكن أن يُكتب تاريخها دون أن يُذكر فيها المعلم.
فالمعلم هو الذي كان يجلس أمام السبورة، وفي عينيه مستقبل عشرات التلاميذ؛ يعلّمهم القراءة والكتابة والحساب، لكنه في الحقيقة كان يعلّمهم شيئاً أكبر بكثير: كيف يفكرون، وكيف يحترمون، وكيف يتحملون المسؤولية، وكيف يصبحون رجالاً ونساءً يخدمون أهلهم ووطنهم.
يا معلمي بربر…
قد لا تتذكرون أسماء جميع تلاميذكم، لكنني على يقين أن هناك آلافاً من أبنائكم وبناتكم السابقين الذين يحملون في ذاكرتهم أسماءكم، وعباراتكم، ونظراتكم، ونصائحكم، وربما موقفاً صغيراً منكم غيّر مسار حياتهم.
فالمعلم الحقيقي لا ينتهي أثره بانتهاء الحصة، ولا ينتهي دوره بانتهاء العام الدراسي؛ إنما يبقى حاضراً في شخصية تلميذه ما بقي التلميذ حياً.
وفي هذه الظروف القاسية التي مر بها السودان، وما أصاب التعليم من اضطراب ونزوح وفقدان للاستقرار، أصبحت المحافظة على التعليم والمحافظة على المدرسة والمعلم حفاظاً على ما تبقى من مستقبل السودان.
إننا نستطيع أن نبني الطرق والمباني والمشروعات من جديد، ولكن بناء الإنسان يحتاج إلى معلم.
وقد نخسر المال والممتلكات، ثم نستطيع تعويضها، ولكن إذا خسر الوطن جيلاً متعلماً ومربىً على القيم فإن تعويض ذلك أصعب بكثير.
ومن هنا أوجه دعوة صادقة…
دعوة إلى أبناء بربر، ورجال الأعمال، والمغتربين، والمؤسسات، وأهل الخير، وكل من يحمل همّ هذه المدينة ومستقبل أبنائها:
لا تتركوا المعلم وحده.
ولا تتركوا المدرسة وحدها.
ولا تجعلوا ظروف اليوم تحرم أبناءنا من حقهم في التعليم.
إن دعم التعليم ليس صدقة عابرة، وليس مساعدة لفئة محددة؛ إنه استثمار في الإنسان، وأعظم استثمار يمكن أن تقدمه المجتمعات لمستقبلها.
فلندعم المعلم بما نستطيع؛ مادياً ومعنويا




