رمضان محجوب يكتب | انواء | مخالب دويلة الشر…!!

الفضيحة المدوية التي فجرتها الأقمار الصناعية فوق “بني شنقول” لم تكن مجرد صور فوتوغرافية، بل هي صك إدانة تاريخي يدمغ “نظام أبوظبي” بجرم التآمر الصريح. فتشييد معسكرات سرية لتدريب آلاف المرتزقة بتمويل إماراتي على حدودنا، يثبت أن “دويلة الشر” لم تعد تكتفي بدور الممول من خلف الستار، بل باتت تدير حرب إبادة مباشرة ضد الدولة السودانية، محولةً أموال النفط إلى خناجر مسمومة تمزق نسيجنا الوطني.
■ نظام محمد بن زايد يتوهم أن بإمكانه شراء التاريخ بمليارات “الدولارات”، وهو يغذي آلة الحرب المتمردة لضمان بقاء السودان في حالة من الفوضى المستدامة.
▪️ هذه الدويلة *الطارئة” التي تعاني من عقدة النقص أمام شموخ السودان، تظن أن الاستثمار في الخراب وتدريب القتلة في معسكرات الحدود سيمنحها نفوذاً إقليمياً، ولا تدرك أنها بتمويلها للمليشيا المتمردة تحفر قبرها بيدها في مزبلة التاريخ التي لا ترحم المتآمرين.
■ المؤامرة الإماراتية تجاوزت حدود الدعم السياسي لتصل إلى الإشراف الفني على مطارات الموت التي تنطلق منها “المسيّرات” لتفتك بأطفالنا وتدمر مشافينا. إن تحويل إقليم بني شنقول إلى منصة انطلاق للتمرد بتمويل سخي من “أبوظبي“، هو إعلان حرب غير مقدسة تقودها دويلة الشر بالوكالة، مستغلةً حوجة الجيران وضعاف النفوس لتنفيذ مخطط “إمبراطورية الملح” الرامي لابتلاع الموانئ والموارد السودانية.
■ المليشيا المتمردة، التي ارتمت في أحضان “نظام زايد”، لم تعد تملك من أمرها شيئاً، بل أصبحت مجرد “كتيبة أجنبية” تأتمر بأمر المخابرات الإماراتية وتنفذ أجندتها التدميرية. إن هؤلاء المرتزقة الذين يُساقون كالقطعان إلى معسكرات التدريب بتمويل إماراتي، باعوا شرفهم العسكري في سوق النخاسة السياسية، ليتحولوا إلى أدوات رخيصة في يد دويلة تهدف لتصفير السيادة السودانية وتحويل بلادنا إلى إقطاعية تابعة لقصور أبوظبي.
■ الأموال الملطخة بالدماء التي يضخها نظام أبوظبي في عروق التمرد، هي المسؤول الأول عن أنين الأمهات ونزوح الملايين وتحويل العاصمة إلى أنقاض. فكل رصاصة تُطلق من بندقية متمرد، وكل دانة تهدم بيتاً، مدفوعة القيمة سلفاً من خزائن “دويلة الشر” التي اختارت أن تكون “شيطان المنطقة” بامتياز، محاولةً سرقة مستقبل الأجيال السودانية عبر دعم عصابات لا تعرف ديناً ولا وطناً.
■ السيادة السودانية ستظل عصية على الانكسار أمام دولارات “بن زايد”، فالجيش السوداني الذي يواجه اليوم غزوًا أجنبيًا بأدوات محلية، يستمد قوته من إرادة شعب لا يقبل الضيم. إن الرهان الإماراتي على كسر شوكة المؤسسة العسكرية عبر المرتزقة والعملاء هو رهان انتحاري، فسودان الحضارة لن يسقط أمام “دويلة الورق” التي تعتقد أن الجغرافيا يمكن اختزالها في صفقات مشبوهة وموانئ منهوبة.
■ القرن الإفريقي بات اليوم على صفيح ساخن بسبب التدخلات الإماراتية السافرة التي تشتري الأراضي والولاءات لفتح معسكرات لتدريب المتمردين، في تهديد صريح للسلم والأمن الدوليين. فتحويل الجوار إلى بؤر توتر بتمويل “أبوظبي“، يكشف عن وجه قبيح لنظام يؤجج النزاعات العرقية والمناطقية لضمان سيطرته، مما يتطلب موقفاً حازماً من القوى الدولية لردع هذا العبث الإماراتي بالحدود والسيادات.
■ الحقيقة العارية التي يجب أن يعرفها العالم، هي أن حرب السودان يؤججها “نظام أبوظبي” بكل ما أوتي من مكر ومال، ليحول بلادنا إلى ساحة لتصفية حساباته الإقليمية. فهذه الـ”دويلة” التي تدعي الإنسانية، تمارس أقذر أنواع الإرهاب السياسي عبر دعم مليشيا تمارس القتل والاغتصاب، في تناقض صارخ يكشف زيف شعاراتها وفجور خصومتها مع الشعب السوداني الذي لن ينسى ولن يغفر.
■ الدبلوماسية الوطنية مطالبة بشن حرب شاملة في المحافل الدولية لتعرية “نظام زايد” وملاحقته قانونياً كممول للإرهاب والجرائم ضد الإنسانية في السودان. وليكن فضح معسكرات التدريب في “بني شنقول” هو البداية فقط، ويجب أن يستمر الجهد حتى تُحاصر “دويلة الشر” سياسياً واقتصادياً، وتُجبر على التوقف عن العبث بمقدراتنا، ليعلم الطغاة في أبوظبي أن السودان “نار” تحرق كل من يحاول العبث بها.
■ التاريخ الأسود سيحفظ لـ “نظام أبوظبي” أنه كان الخنجر الذي طعن السودان في ظهره في أصعب لحظاته، وسيذكر أن إرادة السودانيين كانت أقوى من مؤامراتهم. وستبقى هذه الإرادة صوتاً لا يهادن، يكشف عوار المتمردين ويفضح مآرب الممولين، فالسودان باقٍ ودويلات الشر إلى زوال، وسيبزغ فجر النصر من رحم الصمود، لتتحطم أحلام “إمبراطورية الملح” على صخور المدرعات والمظلات والوحدات المقاتلة.




