
في خطوة تعكس انتقال المؤسسات التعليمية من دورها الأكاديمي التقليدي إلى فضاء أوسع من المسؤولية الوطنية، انطلقت اليوم بمدينة أم درمان فعاليات الدورات التدريبية المتخصصة التي تنظمها جامعة السودان المفتوحة للقيادات المجتمعية والدينية، وسط مشاركة واسعة من القيادات الأهلية والدعوية والمجتمعية من مختلف ولايات السودان، وذلك ضمن مبادرة نوعية تستهدف بناء القدرات وتعزيز دور المجتمع في دعم جهود التعافي الوطني وإعادة الإعمار وترسيخ قيم السلام والتماسك الاجتماعي في هذه المرحلة المفصلية.
وتأتي هذه البرامج التدريبية في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى توحيد الجهود الوطنية وإعداد قيادات مؤهلة تسهم في قيادة مرحلة ما بعد الحرب؛ حيث تستهدف الدورات رفع كفاءة المشاركين في مجالات القيادة الرشيدة، وإدارة الأزمات، وبناء السلام والتماسك المجتمعي، فضلاً عن تطوير مهارات الاتصال والتوعية المجتمعية بما يسهم بصورة مباشرة في معالجة الآثار النفسية والاجتماعية للحرب ودعم الاستقرار والتنمية المستدامة.
تصريحات إدارية تؤكد الشراكة الوطنية والرهان على الإنسان السوداني
وأكد مدير جامعة السودان المفتوحة البروفيسور عبد الخالق فضل رحمة الله أن انطلاقة هذه الدورات تمثل بداية فعلية لمشروع وطني كبير يهدف إلى الاستثمار في الإنسان السوداني وتأهيل الكوادر القادرة على قيادة مجتمعاتها نحو البناء، مبيناً أن الجامعة اختارت أن تكون شريكاً فاعلاً في معالجة قضايا الوطن عبر نشر ثقافة الحوار والتسامح، والرهان على القيادات المجتمعية باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأقدر على إحداث التغيير الإيجابي.
من جانبه، أوضح وكيل الجامعة الدكتور هشام الفكي أن البرنامج التدريبي أُعد وفق منهجية علمية تسخر الخبرات الأكاديمية لتلبية متطلبات المرحلة، مشيراً إلى أن الإقبال الكثيف يعكس ثقة المجتمع في رسالة الجامعة وسعيها لبناء شبكة قيادية واعية تدعم جهود الدولة في التعافي؛ هذا وقد شهد اليوم الأول تفاعلاً كبيراً من المشاركين الذين شددوا على أهمية المبادرة، فيما تتواصل الفعاليات خلال الأيام المقبلة وفق الجدول المعتمد.




