تصريحات ترامب عن حرب إيران : الحرب انتهت ونفكر في هرمز

في مقابلة نارية أجرتها معه شبكة (سي.بي.إس نيوز)، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من المواقف الصادمة بشأن العمليات العسكرية الجارية، حيث أكدت تصريحات ترامب عن حرب إيران أن المواجهة المسلحة التي بدأت في 28 فبراير الماضي قد “انتهت إلى حد كبير”. وادعى ترامب أن القوات الإيرانية فقدت أسطولها البحري واتصالاتها وقواتها الجوية بالكامل، مشدداً على أن الولايات المتحدة تسبق الإطار الزمني المقدر للحرب بفارق كبير. وبناءً عليه، يرى البيت الأبيض أن الأهداف العسكرية الكبرى قد تحققت في وقت قياسي لم يتجاوز الأسبوعين.
مضيق هرمز: من الإغلاق إلى “الاستيلاء” الأمريكي
علاوة على إعلان النصر العسكري، تضمنت تصريحات ترامب عن حرب إيران تلميحات اقتصادية وجيوسياسية خطيرة تتعلق بممر الطاقة الأهم في العالم:
حالة الممر: أشار ترامب إلى أن السفن بدأت تمر عبر مضيق هرمز مجدداً بعد فترة شلل شبه كامل.
النيّة المستقبلية: فجر ترامب مفاجأة بقوله إنه “يفكر في الاستيلاء” على المضيق لضمان تدفقات النفط والغاز العالمية التي تمثل خُمس إمدادات العالم.
الرد الإيراني: يذكر أن الحرب شهدت هجمات إيرانية انتقامية طالت قواعد أمريكية في دول الخليج وإسرائيل عقب مقتل الزعيم الأعلى علي خامنئي.
وفي واقع الأمر، فإن السيطرة المباشرة على مضيق هرمز ستمثل تحولاً غير مسبوق في قواعد القانون الدولي والملاحة البحرية.
خليفة خامنئي والتدخل في الشأن الداخلي
نتيجة للتغيرات الجذارية في هرم السلطة بطهران، تطرقت تصريحات ترامب عن حرب إيران إلى الزعيم الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي. ومن ناحية أخرى، أظهر ترامب تجاهلاً تاماً للقيادة الجديدة قائلاً: “ليست لدي رسالة له”. وبالإضافة إلى ذلك، كرر رغبته في أن يكون لواشنطن دور في اختيار الزعيم الإيراني القادم، وهو ما قوبل برفض قاطع ونددت به طهران باعتباره انتهاكاً صارخاً للسيادة. وبناءً عليه، يبدو أن واشنطن تخطط لرسم خريطة سياسية جديدة لإيران تتوافق مع مصالحها في المنطقة.
الخلاصة: العالم يترقب “النظام الجديد” في الشرق الأوسط
ختاماً، ترسم تصريحات ترامب عن حرب إيران ملامح مرحلة ما بعد الحرب التي اتسمت بالسرعة والدمار الشامل للبنية العسكرية الإيرانية. وبناءً عليه، فإن الحديث عن الاستيلاء على مضيق هرمز قد يفتح باباً جديداً من التوترات الدولية مع القوى العظمى الأخرى مثل الصين وروسيا. باختصار، ترامب يعلن نهاية الحرب عسكرياً وبدايتها سياسياً واقتصادياً. تذكر دائماً أن “في لغة القوة، الجداول الزمنية يكتبها المنتصر، لكن الجغرافيا تظل هي التحدي الأكبر”.





