مقالات

بين عووضة و المشير الركن البرهان….!!

د. حسن التجاني يكتب | وهج الكلم

الي حد كبير اتفق مع الاستاذ صلاح عووضة الكاتب الصحفي المعروف وصاحب عمود (بالمنطق)…حول ما ذهب اليه من المطالبة بترقية الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان الي رتبة المشير.

* عووضه يري ان الرئيس نميري كان مشيرا والبشير كذلك مشيرا واضيف للاستاذ عوضة سوار الذهب ايضا كان مشيرا لذا يري عووضة يجب ايضا ان يصبح البرهان مشيرا وهذا حق لا يرفضه احد…للمجهود الكبير الذي بذله في ادارة المعركة معركة الكرامة التي تعد من اغرب المعارك في العالم واقذرها شكلا ومظهرا ومضمونا ومعنا …تبا للمليشيا وتبا لقحت او كما قال عووضة وقلت.

* الذي لا يعرفه عووضة ان ترقية بقية العقد الذهبي المتمثلة في الكباشي والعطا واخرين…معناها تطيح بهم الي الصالح العام وتعتبر ترقية تقديرية ورد اعتبار لجميل ما فعلوا وصنعوا والسلام …لان البلد لا تستوعب اكثر من مشير واحد ليكون رئيسا فلم يكن مع كل من سبقوهم من هم بذات الرتبة حتي كنواب لهم.. حدهم فريق اول ….والمعاش.

* يمكن ان تتم ترقية البرهان لرتبة المشير الان تقديرا له كشخص خاض حربا عجيبة وغريبة…وانه ضابط قديم يقود قوة عسكرية عظيمة ونظامية وفق قوانين العالم العسكري.

* ارجو استاذ صلاح ألا تصبح الرتب سهلة المنال كما فعل بها ال دقلو وبهدلوها بهدلة عشوائيتهم في كل شئ …فالامي عسكريا واكاديميا صار فريقا اولا ونائبا للرئيس… وعلي عهد النميري كانت الرتبة عزيزة وغالية لا ينالها الا من يستحقها….ياخ عبد الرحيم دقلوا بقي فريق ..دنيا زايلي.

* لولا ان القوات العسكرية صارمة في مسألة الرتب هذه والترقي لها لصارت اكثر هوانا مما هي عليه اليوم من فوضي وعشوائية كانت متوقعة من ما كان يعرف بلجنة التفكيك .

* كل من هب ودب اصبح لواء وعمداء (بالاكوام) واصبحت الرتب عند هؤلاء (السجم) تباع في الاسواق ولمن يأتي مبكرا ينال الرتبة التي تعجبه وهو لا يعرف كيف تأتي هذه الرتب وكيف يتم الحصول عليها.

* اخي صلاح امر الترقيات في العسكرية مرتب تريب دقيق بسنوات زمنية محددة ومسمي دفع واقدميات داخل الدفعة واقدميات دفع وتقارير سنوية واخري متعجلة …لا تشغل بالك كثيرا بامر هذه العسكرية فانها ناشفة ….لكن لا لوم عليكم اخي ابو صلاح فقد عشتموها عن قرب علي عهد ال دقلو الذين مسحوا بسمعتها وعظمتها وقيمتها التراب ….وعشتموها علي عهد النميري من علي البعد فالفرق شاسع .

* مقالك اليوم استاذ صلاح فتح علينا الام جراحات العسكرية وما الت اليه من ضعف وهوان وزلة.

* اهمية المقال تأتي متزامنة مع مايجب ان يكون سائدا في شأن امر العسكرية وضوابطها المعروفة ليكون منهجا مفعلا بعد الحرب …كذلك يلفت المقال نظر قيادات القوات النظامية اللذين تخرجوا عبر الكليات العسكرية المعروفة لكل الناس في الداخل والخارج …ان ينتبهوا لحال العسكرية وان ينتبهوا كذلك لمسارها المنضبط مستقبلا.

* حقيقة الوضع الذي به البرهان حاليا وهو الاقدم عسكريا علي الكباشي وعطا والحسين الذي ذكرت … يتطلب المعالجة لترقيته لرتبة المشير حتي تتميز الصفوف ويصبح قائدا مميزا بين الصفوف هذه برتبته الجديدة . وعلي فكرة هذا حق مستحق بالمجهود والاقدمية الزمنية والدفعة ورضاء الشعب.

سطر فوق العادة :

من طرائف العسكرية …كانت الترقيات (اذية) لدي صف الضباط والجنود اذا ترقوا لرتبة المساعد تكفي… لكن يرون لو (تقدموا احترقوا)…لان المساعد يكون ساكن في بيت الشرطة مجرد يترقي لضابط يقولوا ليه البيت استحقاق مساعد امشي بيوت الضباط وهناك يضيع في طابور الانتظار …مالو ومال المشاكل (جرادة في الكفة ولا مية طائرة)…اضافة الي انهم اصحاب نظرية (تترقي سريع تطير سريع) وهذا الذي جعل صف الضابط يظل هكذا الي ان يذهب المعاش ويرث ابناءه البيت بعد ولوجهم هم ايضا العسكرية برتب الجندي وهذا الذي حدث لكثير من دفع العسكرية الان هناك دفع ذهبت كما البرق من القوة بعد ان نضجت خبرة وفكرة وفهما ودراية بسبب الترقي غير المتأني علي مستوي الضباط وصف الضباط والجنود فطاروا .ايضا بعض الحكومات جاءت بفكرة خائبة جدا وهي (معانا وللا ما معانا) كان ما معانا تتطلب الله وتذهب غير مأسوف عليك وتأتي حكومة اخري بنفس نهج الاولي تجرف كل الخبرات وتبقي علي ماهم عليها باقون وطائعون وتتناسي ما هم مع (الوطن والمهنة فقط).. وهكذا ضاعت العسكرية وكادت تصبح في مهب الريح .

اخي استاذ صلاح احسنت تحريك ماهو راكد زمنا لعدم الحديث عنه لان الاعتقاد السائد كان ان الحديث عن العسكرية يقودك للذي لا يحمد علي اتيانه فهي عالم سري قائم لوحده في كل شئ لكن ال دقلو وعصابات النهب المسلح التي كانت في دارفور خربوا كل ما هو منظم ومرتب ولوحه محفوظ….تبا لهم.

(ان قدر لنا نعود )

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى