
1.مازالت ميليشيا الدعم السريع تواصل في انتهاكاتها المستمرة والممنهجة منذ تمردها في 15 أبريل حيث درجت على ارتكاب الاعتداءات والانتهاكات الجسيمة في مخالفة صريحة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية ذات الصلة.
2. تدين الآلية الوطنية لحقوق الإنسان الاعتداءات والانتهاكات الجسيمة التي نفذتها ميليشيا الدعم السريع في مناطق وقرى دار حامد في مناطق غربي محلية بارا بولاية شمال كردفان حيث اسفر هذا الهجوم الذي نفذ في أيام عيد الأضحى عن مقتل (30) مدنياً وأصابة المئات بجروح متفاوتة بالإضافة إلى موجات نزوح واسعة في المنطقة وشملت هذه الهجمات اقتحاماً واسعاً للقرى وإطلاق النار على المواطنين العزل وحرق المنازل بشكل متعمد فضلاً عن عمليات النهب والسلب الواسعة للممتلكات والسيارات والمواشي واعتقال العشرات من المواطنين واخفائهم قسرياً.
3.تعرب الآلية الوطنية لحقوق الإنسان عن بالغ تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا، مع امنياتها بالشفاء العاجل للمصابين مؤكدة تضامنها الكامل مع المدنيين المتضررين من هذه الاعتداءات والهجمات، وتمسكها الراسخ بمبادئ العدالة والكرامة الإنسانية وحقوق الضحايا في الإنصاف والحماية وعدم الافلات من العقاب.
4.تسببت هذه الاعتداءات في تدمير البنية التحتية المحلية الشحيحة وقطعت سبل وسائل العيش مما أجبر آلاف العائلات على النزوح في ظروف قاسية جداً نحو مدينة الأبيض أو مناطق أخرى بحثاً عن الأمان وسط شح كبير في المساعدات الطبية والإنسانية الأساسية.
5.تصنف الآلية الوطنية لحقوق الإنسان هذه الجرائم والمجازر المستمرة بحق المدنيين العزل في شمال كردفان ومناطق السودان الأخرى ضمن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتستدعي رصداً وتوثيقاً دقيقاً لضمان المساءلة وعدم الافلات من العقاب مع أهمية الدعم الإنساني العاجل للضحايا والناجين والنازحين.
6.تؤكد الآلية الوطنية لحقوق الإنسان أن المادة 17 من البروتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف الأربع والتي نصت على :إنه لا يجوز ارغام الأفراد المدنيين على النزوح من أراضيهم لأسباب تتعلق بالنزاع ما لم يتطلب ذلك آمن المدنيين أنفسهم أو أسباب عسكرية ملحة ويعد دفع سكان القرى إلى النزوح الجماعي تحت وطأة العنف والترهيب وحرق منازلهم تهجيراً قسرياً كما تحظر المادة 4 والقاعدة 52 من القانون الدولي العرفي السلب والنهب حظراً تاماً وتصنفه كجرائم حرب.
7.يشمل التصنيف القانوني لهذه الجرائم بموجب نظام روما الأساسي المحكمة الجنائية الدولية ويدرجها كجرائم حرب تخضع المسئولية الجنائية الفردية على إلا تقتصر المسئولية على الأفراد أو الذين أطلقوا النار وأحرقوا المنازل، بل تمتد لتشمل القادة والرؤساء الذين ثبت علمهم بهذه الانتهاكات ولم يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنع أو معاقبة مرتكبيها. 8.تشدد الآلية الوطنية لحقوق الإنسان على أن القتل الجماعي وترويع السكان المدنيين والاعتداء عل القرى والممتلكات الخاصة وأعمال النهب والتدمير الممنهج والهجوم على مدينة الأبيض والأعيان المدنية والمدنيين العزل لا سيما في ظل انعدام أي وجود أو أهداف عسكرية في المناطق المستهدفة تمثل انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إرهابية لن يفلت مرتكبوها من العقاب وستتم ملاحقتهم عاجلاً أو آجلاً وفقاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني.
الآلية الوطنية لحقوق الإنسان
يونيو ٢٠٢٦م





