Uncategorized

الصراع في شرق السودان

كتب: محمد ادم

١

في بداية النزاع بين مكونات البداويت والتقري
اذا اعتمدنا التسمية دي لخلق التمايز بين المجموعتين
برغم انها ليست صحيحة
باعتبارها تقسيم قائم على اللغة والثقافة والمجموعتين في تقسيماتهم الداخلية مجموعات تتحدث اللغتين معا
وهذه بدورها قضية لها سياقاتها التاريخية لست بصدد التحدث عنها في هذه السانحة
بالرجوع الى بداية النزاع بنلقى انو المصالح السياسية للانتهازية في المجموعات دي غطت على عجزها السياسي في التسويق لي روحها في الاطار المحلي والقومي بخلق حالة من الالتفاف القبلي لخلق صيغة تفويض عبر استخدام خطاب عدائي قائم على تصوير الاخر كعدو ينفي الوجود التاريخي ومن ثم ينفي المواطنة او يصادر حق ملكية الارض
بدء النزاع هكذا عبر خطابات تأخذ طابع التحريض ، في منصات مختلفة وقد ظن من يطلقها انها قد تعود عليهم بمنفعة سياسية وهذا الظن له ارتباط وثيق بعدم اخلاقهم وضيق افقهم في تفهم ما قد يجلبه مثل هذا العداء من تخريب وتهتك للنسيج الاجتماعي اضافة الى عدم اكتراثهم للمستقبل الذي قد يتخلق جراء هذه الترهات العنصرية البغيضة
بدأ الامر وكأنما هو حرب قبلية ، وليس هناك من دوافع حقيقية تستدعي الحرب سوى التخوف الذي افضى اليه خطاب التحريض
ظل الانتهازيون يستدعون القبيلة حتى ان تعثر احدهم اخبر الجميع ان اخر قد حفر له حفره ، يقصد بها القبيلة ، فصدقه البسطاء الذين لم يعرفوا الدولة ولم يعرفوا الحقوق سوى من القبيلة ولا امن لهم خارجها وما يهددها يهدد وجودهم
عبث هؤلاء الحمقى بالقبائل والامن والسلام والمستقبل
وظلت الدولة تشاهد لا تحرك ساكن ، بل اسوء من ذلك دفعت بهؤلاء للتقدم واضفت عليهم المشروعية
فعلتها الدولة بمؤسساتها وقيادتها وبعض احزابها
هذا الصمم والشلل الذي لازم اجهزتها ومؤسساتها الشرطية والامنية والعدلية ، جعل من العنصرية امرا سهلا وجذاب
مما جعل الكثيرين يجاهرون بعنصريتهم ولا يتوانون عن التحريض
التحريض هو الفعل السابق للعنف والقتل وهذا ما شهده الشرق طوال الفترات السابقة ، موجة تحريض عبر منصات التواصل القبلي وغيرها ، ويليها اقتتال اهلي ، خسائر في الارواح في اللحظة ، وغبن تاريخي يطل في المستقبل ما ان تشهر دعوة للسلام
كغيره من الاقاليم خرج شرق السودان مرددا هتافات الثورة مقدما الشهداء والجرحى ، لم يتخلف عن ركب الثورة وعندما حانت لحظة الدولة اتتنا حكومة الثورة بما لا يحمد عقباه
استدعت الاحزاب القبائل
افردت الحكومة مسار سلام الشرق هو في اصح ميدانا للتناحر تحصد العنصرية فيه ارواح البسطاء من لا يفقهون الدين الا وفق ما جاءت بهم الفاظ سيدهم
وظلت الدولة تراقب وتحصي ارواح الموتى ومن ثم تترحم
ولا تبدي اي فعلا يوقف او يحد من هذا الاقتتال
لتعود مرة اخرى وتحتكم لسلطة الادارات الاهلية في ايقاف النزاع متناسية سلطتها تماما كجهاز يحتكر العنف يكفل الحقوق ويفرض الواجبات ويحاكم المعتدين ليجعل القانون سائد بين الناس
وهذا السكون المتعمد افضى الى ظرف معقد يمكنني ان افرد له مساحة اخرى

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى