
أكد السودان التزامه الثابت بمبادئ العدالة والمساءلة، لا سيما فيما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وذلك في بيانه أمام مجلس الأمن خلال مناقشة التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن دارفور.
وقال الوزير المفوض عمار محمد محمود، في بيان تلاه أمام المجلس، إن تحقيق العدالة ظل هدفاً محورياً للحكومة السودانية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن منع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا يشكلان الأساس الحقيقي لأي سلام مستدام.
وأوضح أن حكومة السودان تبذل جهوداً متواصلة لتحقيق العدالة في دارفور، مؤكداً أن السلام والعدالة مساران متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
وأشار إلى الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين في عدد من المناطق، خاصة عقب دخولها مدينة الفاشر، بما في ذلك القتل الممنهج والترويع الواسع واستهداف البنى التحتية، معتبراً أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
وشدد البيان على أن هذه الجرائم تقع ضمن الاختصاص الموضوعي والجغرافي للمحكمة الجنائية الدولية، داعياً إلى الإسراع في توجيه التهم وإصدار أوامر القبض بحق المتورطين، وتوسيع نطاق التحقيقات ليشمل كل من يثبت دعمه أو تواطؤه مع المليشيا.
وجدد السودان التزامه بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن مكافحة الإفلات من العقاب تمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار، وأن ترسيخ حقوق الإنسان يظل أولوية قصوى في سياسات الحكومة.





