الأخبارالرياضة العالميةالرياضيةصحةعلوم

السكتة القلبية المفاجئة لدى الرياضيين: حالات قلبية خفية قد تُسبب أحداثاً نادرة وقاتلة أثناء المنافسة

السكتة القلبية المفاجئة للرياضيين: كل ما تريد معرفته عن الأسباب الخفية والوقاية والعودة للعب..

تُلقي مراجعة طبية جديدة نُشرت في مجلة “نيو إنجلاند” الطبية الضوء على السكتة القلبية المفاجئة لدى الرياضيين – وهي حالات نادرة لكنها مأساوية غالباً ما تكون أول عَرَض لحالة قلبية كامنة غير مشخَّصة.

 

على الرغم من ندرتها، فإن حوادث السكتة القلبية المفاجئة (SCA) لدى الرياضيين غالباً ما تحدث في أماكن بارزة مثل الملاعب الرياضية، مما يطرح أسئلة حول الأسباب الكامنة والاستعداد للطوارئ والنتائج طويلة المدى. تقدم الدكتورة ريتشيل لامبيرت من كلية طب جامعة ييل مراجعة شاملة لهذه الأحداث في مقال نُشر حديثاً، تغطي معدلات الحدوث، والتشخيص، واستراتيجيات الوقاية، واتخاذ القرار بشأن العودة إلى اللعب.

الأسباب الكامنة والكشف المبكر

غالباً ما تكون السكتة القلبية المفاجئة هي العرض الأول لمرض قلبي غير مُشخَّص لدى الرياضيين الشباب، وقد تحدث أثناء النشاط البدني المكثف. تشمل الأسباب الأولية:

· أمراض القلب الهيكلية الموروثة مثل اعتلال عضلة القلب الضخامي.
· الاضطرابات الكهربائية مثل متلازمة كيو تي الطويلة.
· التشوهات الخلقية للشرايين التاجية.

هذه الحالات الكامنة قد يصعب اكتشافها دون فحص استباقي.

استراتيجيات الوقاية: أولية وثانوية

تؤكد المراجعة، التي شاركت في تأليفها كيمبرلي هارمون من جامعة واشنطن، على استراتيجيتين رئيسيتين للوقاية:

1. الوقاية الأولية: تحديد الحالات القلبية قبل حدوثها، ويشمل ذلك استخدام تخطيط كهربية القلب (EKG) كجزء من فحص إزالة الالتباس قبل المشاركة الرياضية. يُستخدم هذا الفحص في حوالي نصف برامج الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات (NCAA) وهو معيار في جامعة ييل. تشير لامبيرت إلى أن إجراء التخطيط هو مجرد الخطوة الأولى، ويجب أن يتبعه تفسير خبير ورعاية متابعة مناسبة.
2. الوقاية الثانوية: الإجراءات الفورية المنظمة بعد حدوث السكتة القلبية، وتهدف إلى منع الوفاة القلبية المفاجئة اللاحقة. وهذا يتطلب:
   · وجود خطة عمل طارئة واضحة.
   · معرفة المُستجيبين لمن سيبدأ الإنعاش القلبي الرئوي (CPR).
   · تحديد من سيحضر ويستخدم مزيل الرجفان الخارجي الآلي (AED).
   · تنسيق الخطوات التالية بعد استقرار الحالة.

نقلة نوعية في قرار “العودة للعب”

بعد تشخيص مرض قلبي – سواء من خلال الفحص، أو فحوصات أخرى، أو بناءً على الأعراض – تصبح صناعة القرار المشتركة بين الطبيب والمريض أمراً بالغ الأهمية. يعطي هذا النهج أولوية لقيم المريض وأهدافه إلى جانب الخبرة الطبية.

 

تاريخياً، كان يتم منع الرياضيين المُشخَّصين من العودة للعب بناءً على إرشادات صارمة. لكن أبحاث لامبيرت وباحثين آخرين أظهرت أن بعض الرياضيين – إذا عولجوا ورُاقبوا بشكل صحيح – قد يتمكنون من استئناف الرياضة دون خطر زائد.

 

تقول لامبيرت: “تحول صناعة القرار المشتركة العملية من قيود جامدة إلى محادثة مخصصة تأخذ في الاعتبار تحمُّل الرياضي للمخاطر وأهدافه وخيارات العلاج”.

 

خلاصة وتطلعات مستقبلية

تساعد هذه المراجعة في سد الفجوات المعرفية، خاصة في دراسة أمراض القلب الموروثة الأقل شيوعاً. وتؤكد لامبيرت أن الأبحاث المستقبلية ستكون حاسمة في توسيع قاعدة الأدلة وتحسين بروتوكولات العودة للعب للرياضيين المصابين.

 

الهدف النهائي هو دعم الأطباء والمرضى في التنقل عبر هذه القرارات المعقدة، من خلال الجمع بين العلم وتقييم المخاطر واحترام الاستقلالية الشخصية في مجال تهم فيه جميع هذه العوامل بعمق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى