
أكد والي ولاية شمال دارفور ، الحافظ بخيت محمد، أن ما شهدته مدينة الفاشر من تدمير متعمد للمرافق الحيوية، واستهداف للمدنيين، وتهجير قسري وحصار وتجويع، يندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية، منتقداً الصمت الدولي تجاه ما تعرضت له المدينة.
وقال الحافظ بخيت، في كلمة بمناسبة مرور عام على سقوط مدينة الفاشر، إن المدينة شهدت تدمير مصادر المياه والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والجامعات والمساكن ومعسكرات النازحين، إلى جانب عمليات تصفية على أساس عرقي، وتهجير قسري وحصار ومجاعة.
وتساءل عن توقيت الحديث عن الهدنة الإنسانية، قائلاً: «أين كانت الإنسانية عندما كانت الفاشر محاصرة، واستُخدمت فيها مختلف أشكال المدافع والمسيرات، ودُمرت المساجد على رؤوس المصلين، وهُدمت المنازل على الأطفال والشيوخ والنساء؟».
ووجّه والي شمال دارفور التحية إلى أبطال الفرقة السادسة والمشتركة والمخابرات العامة والشرطة والمستنفرين، وإلى مواطني الفاشر الذين وصفهم بأهل الصمود والصبر، مشيداً بتضحياتهم في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد عزم السودانيين، وأهل الفاشر على وجه الخصوص، على العودة إلى أرضهم، معرباً عن ثقته في عودة المدينة قريباً، بعون الله وعزيمة القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
كما ثمّن جهود الجهات التي أسهمت في إسناد الفاشر عبر التكايا وتوفير الإغاثة والمياه والخدمات الصحية والعمل الإنساني، مشيداً بأبناء السودان في الداخل والخارج، والشباب في المساجد ولجان الأحياء، والكوادر الصحية، ولجان إسناد المياه والعمل الإنساني، وكل من ساند القوات المسلحة والمقاتلين والمواطنين.
وفي ما يتعلق بالموقف السياسي، نفى الحافظ بخيت صحة ما يتردد بشأن تعاطي السودان بصورة إيجابية مع مقترح مسعد بولس، موضحاً أن موقف السودان يتمثل في تقديم تصور عملي يتضمن ترتيبات لإخراج مليشيا الدعم السريع من المناطق المدنية، وتجميعها في مناطق محددة تحت رقابة دولية.
واختتم بالتأكيد على استمرار الموقف الداعم لتحرير الفاشر، موجهاً التحية للمقاتلين في مختلف أنحاء السودان، وداعياً الله أن يحفظهم ويرعاهم.





