
حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، مع استمرار الحرب للعام الثالث ونصف العام، وتصاعد موجات النزوح نتيجة التغيرات في خطوط المواجهة، وسط نقص حاد في التمويل والإمدادات الإنسانية.صف العام، وتصاعد موجات النزوح نتيجة التغيرات في خطوط المواجهة، وسط نقص حاد في التمويل والإمدادات الإنسانية.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، في بيان مشترك صدر الجمعة 6 نوفمبر 2026، إن نحو 15.4 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة إلى مأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، بينهم ملايين العائدين إلى مناطقهم الأصلية.
وأوضحت الوكالتان أن قدرتهما على تقديم المساعدات لا تتجاوز 10% من إجمالي المحتاجين، بسبب محدودية التمويل، ما يوسع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة.
وأشار أبو بكر جالو، نائب ممثل مفوضية اللاجئين في السودان، إلى أن ثلاثة من كل أربعة نازحين في البلاد من النساء والأطفال، مؤكداً أن توفير المأوى لا يمثل مجرد استجابة للاحتياجات المعيشية، بل يرتبط بحماية كرامة الأسر وخصوصيتها وأمنها.
ولفت إلى أن تأثيرات ظاهرة النينيو أسهمت في تراجع معدلات الأمطار هذا العام، الأمر الذي انعكس سلباً على المحاصيل الزراعية في دارفور وكردفان ومناطق أخرى متضررة من النزاع، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الغذاء بصورة تفوق قدرة كثير من الأسر.
من جانبه، كشف رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، محمد رفعت، عن وصول مخزونات الطوارئ إلى مستويات حرجة، مؤكداً أن مستودعات المنظمة أصبحت فارغة تماماً، وأن 16 شاحنة وصلت إلى دارفور الخميس، وكانت تمثل آخر ما تبقى من المخزون.
وأوضح رفعت أن أكثر من 5.2 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية، غير أن كثيرين منهم لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم بسبب تعرضها للتدمير والنهب، فضلاً عن غياب الخدمات الأساسية، بما فيها المياه والكهرباء والرعاية الصحية، محذراً من احتمال اضطرارهم إلى النزوح مجدداً.
وأضاف أن السودانيين أصبحوا الجنسية الأولى بين الواصلين إلى أوروبا عبر طريق شرق البحر الأبيض المتوسط، محذراً من أن استمرار تراجع الاستجابة الإنسانية داخل السودان ستكون له تداعيات تتجاوز الحدود السودانية لتطال الدول المجاورة وغيرها.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أوضحت الأمم المتحدة أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026، والبالغة 2.9 مليار دولار، لم تحصل سوى على 47% من التمويل المطلوب، رغم وجود 33.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية فيما تستهدف الخطة الوصول إلى 20.4 مليون شخص فقط.
وحذرت الوكالتان من أن استمرار نقص التمويل سيجبر المزيد من الأسر على مواجهة أشهر الشتاء دون مأوى أو حماية كافية من الظروف الجوية القاسية ومخاطر العنف والاستغلال.





