
في حدث جمع بين صخب الملاعب وهيبة السياسة، شهدت القاعة الشرقية في واشنطن استقبال ترامب لميسي وفريق إنتر ميامي المتوج بلقب الدوري الأمريكي 2025. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعترف بأن ابنه هو من نبهه لجدول الزيارة المزدحم بالملفات العسكرية، استغل المناسبة للاحتفاء بالأسطورة الأرجنتيني وتوجيه رسائل سياسية قوية تتعلق بالعمليات الخارجية. وبناءً على ذلك، اعتبر ترامب وجود ميسي في الدوري الأمريكي مكسباً كبيراً للبلاد، خاصة مع اقتراب استضافة مونديال 2026.
قميص رقم 47 ومداعبات رئاسية
علاوة على الأجواء الرسمية، لم تخلُ مراسم استقبال ترامب لميسي من طابع الفكاهة الذي يتميز به الرئيس الـ 47 للولايات المتحدة. وفي واقع الأمر، برزت اللقطات التالية:
هدية النادي: قدم لاعبو إنتر ميامي لترامب قميصاً يحمل الرقم “47” وساعة وكرة باللون الوردي الشهير للنادي.
مداعبة “دي بول”: توقف ترامب عند اللاعب رودريغو دي بول، متسائلاً بأسلوبه الساخر عن سر “وسامة” لاعبي الفريق.
الإشادة بـ “ليو”: وصف ترامب ميسي بأنه “أفضل لاعب في كأس العالم”، مثنياً على قراره باختيار إنتر ميامي والعيش في طقس فلوريدا الرائع.
الرسائل السياسية وكأس العالم 2026
وفي واقع الأمر، تداخلت الرياضة بالسياسة بشكل لافت؛ حيث استثمر ترامب استقبال ترامب لميسي للحديث عن العملية العسكرية الأمريكية في إيران، مشيداً بالتعاون مع الحلفاء الإسرائيليين وبأداء وزير خارجيته ماركو روبيو. ونتيجة لذلك، بدا الحفل كمنصة لاستعراض القوة الأمريكية تزامناً مع الترحيب بأيقونة كرة القدم العالمية. ومن ناحية أخرى، تطلع ترامب إلى صيف 2026 المزدحم، حيث تستضيف أمريكا وكندا والمكسيك أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، مؤكداً جاهزية البلاد لهذا الحدث التاريخي.
إن استقبال ترامب لميسي يعكس المكانة التي وصلت إليها كرة القدم في الولايات المتحدة. وبناءً عليه، يمثل هذا اللقاء اعترافاً بالدور الثقافي والرياضي الذي يلعبه ميسي منذ وصوله إلى ميامي. باختصار، بين القميص الوردي والخطابات السياسية، تظل صورة ميسي بجوار ترامب واحدة من أكثر الصور تداولاً في عام 2026، كإعلان رسمي عن بدء العد التنازلي لأكبر عرس كروي في القارة. تذكر دائماً أن “الرياضة هي القوة الناعمة التي تفتح أبواب أعظم القصور”.





