مقالات

إسحق أحمد فضل الله يكتب: والحوار يستمر

عِمران

ونحن، حين نختار شيئًا غير الشريعة، فإننا نكون قد قلنا لله سبحانه:
يا رب… قد وجدنا نظامًا للحكم أفضل من نظامك، فنحن نذهب إليه… واسمه ديمقراطية.
والديمقراطية حكم الناس باختيارهم، ونحن في السودان، ما بين أكتوبر وحتى قحت، فإن اختيارنا ينتقل من الرماد إلى النار.
حتى إذا اخترنا قحت، قامت قحت بتسليم السودان إلى الإمارات… والإمارات تنقل السودان من الفشل إلى الإبادة.

ونحن ننتقل من زعيم إلى زعيم… ثم لا أحد يسأل عما جاء به الزعيم مما يجعله أهلًا للقيادة.
السؤال هذا يقودك إلى حقيقة أننا نورث… مع الرقيق والأنعام.


أستاذ إبراهيم حامد،
افتتاح مصنع الكولا… المصنع الإسرائيلي شهده كبار قادة السودان.
وصاحب مصنع يهدي للمسؤولين مائة عربة… وبعدها عرباته وما يستورد يدخل البلد دون تفتيش.
ومثل السيد هذا نسخة مكررة في كل عهد.

والسخط عندك على المسؤولين والرشوة… سخط يجهل أنك أنت تكرع رشوة مماثلة.
فالأسلوب الذي يبتلعك به العالم هو:
أنت ترفض أن تتعرى بنتك… ولا أحد يدعوك للرضى.
لكنك تجلس إلى التلفزيون، وفتيات المسلسل اللذيذات في ملابس نصف عارية… ثم ثلاثة أرباع عارية… ثم تسعة أعشار.
عندها عري بنتك، الذي هو نصف عري، يصبح مقبولًا عندك… مع نقنقة خافتة منك… ثم عري أكثر مع عدم رضى صامت منك… ثم… ثم.

كل الخراب يتسلل إليك بالأسلوب هذا… أسلوب التعود على الصغير، ثم على الكبير.
وما يسمى ديمقراطية… لا أحد يأتي به قسرًا… بل هو شيء يتسلل مثل تسلل رضاك بالعري.

كان ذلك حتى قريب.
والآن يأتي أسلوب قحت والدعم… الأسلوب الذي يعلن أن رضاك وعدم رضاك سواء،
وأنك إما أن تعيش طريدًا بلا بيت… بلا كسب… بلا مدارس… بلا… بلا…
وإما أن تُقتل.

والآن، بعد انتصار الجيش والشغب على هذا، يعدّون لك الآن شركًا… ديمقراطية…
اسمع الأخبار.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى