
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى عن تحركات دولية وإقليمية مكثفة قادتها ما تُسمى بـ “الآلية الخماسية” لعقد مؤتمر مشبوه في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يومي الثالث والرابع من يونيو المقبل. وبناءً عليه، حذر المصدر من أن هذا التحرك المغطى بطابع تشاوري يمثل محاولة مفضوحة لاستدراج القوى الوطنية وهندسة تقارب قسري مع المليشيا المتمردة، مستهدفاً بالدرجة الأولى التغول على الإرادة السيادية للبلاد، تماشياً مع البيانات التحذيرية التي تبثها المنصة الرسمية لـ وزارة الخارجية السودانية.
وأوضح المصدر في تصريحاته الحصرية أن المؤتمر يعتزم حشد نحو 40 شخصية يمثلون “مجموعة برلين” وممثلي الشباب والنساء، إلى جانب حركة عبد الواحد محمد نور وتكتل “صمود”؛ حيث يتضمن جدول الأعمال مناقشة وثيقة سياسية أطلق عليها “إعلان المبادئ”. وبناءً عليه، يرى مراقبون أن اختيار العاصمة الإثيوبية يحمل دلالات سلبية بالنظر لمواقفها غير المحايدة، لاسيما وأنها ستشهد في التوقيت ذاته لقاءً موازياً يجمع مجموعة “تأسيس” بحضور تكتل “صمود”، مما يكشف عن تنسيق مسبق للالتفاف على مواقف السودان الثابتة المعلنة أمام منظمة الأمم المتحدة.
وشدد الدبلوماسي الرفيع على الخطورة البالغة التي تنطوي عليها هذه الترتيبات، والتي تسعى بشكل مباشر إلى فرض إملاءات وحلول مشبوهة تحت وصاية أجنبية، ومحاولة إعادة مليشيا آل دقلو الإرهابية وحلفائها إلى المشهد السياسي مجدداً ومنحهم صك براءة مجاني. وبناءً عليه، فإن تفتيت وحدة الصف الوطني يعد المدخل الأساسي لإنفاذ هذه الأجندة، وهو المخطط الذي يتطلب تحركاً مضاداً تماشياً مع ميثاق الاتحاد الإفريقي (AU) الذي يرفض صراحة التدخل القسري في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء وتجاوز مؤسساتها الرسمية.
واختتم المصدر الدبلوماسي تصريحاته بالـتأكيد على أن هذا المنعطف التاريخي الخطير يستوجب من القوى الوطنية الشريفة والمنظومات المدنية التحلي بأعلى درجات الوعي لإحباط المؤامرة. وبناءً عليه، دعا الحكومة السودانية إلى ضرورة قيام تحركات سياسية ودبلوماسية عاجلة وحاسمة وتدابير استباقية صارمة لإجهاض المخطط وحماية الإرادة السيادية، تماشياً مع الأطر القانونية التي يكفلها مجلس الأمن الدولي لحماية استقلال الدول وصون سلامة أراضيها من خطط التفكيك الممنهج.





