
1) الازمات التي عاني منها شعب السودان تفرض اليوم إعادة تعريف العلاقة بين السياسة والوطن، وبين السلطة والمسؤولية، وبين الموارد العامة وحقوق المواطنين. فلم يعد مقبولاً أن تستمر البلاد رهينة لصراعات النخب، أو أن تتحول معاناة الشعب إلى أوراق تفاوض، أو أن يُختزل مستقبل الأجيال في التنافس على المناصب والنفوذ وان السودان القارة ليس ملكا ولا غنيمة تتقاسمها قادة الاحزاب وليس ساحة لتصفية الحسابات الداخلية والخارجية.
2) المطلوب مرحلة جديدة لسودان جديد تُقاس فيها فشل الأحزاب لخدمة مصالح الوطن والمواطنين، ويُحاسب فيها الذين رهنوا سيادة وكرامة السوادان لدول الشر وفتحت لهم المنافذ والمعابر لنهب ثروات الشعب. وان عودتهم غير مقبولة للشعب لاستمرار تقدم السلطة على حساب الدولة، والمحاصصة على حساب الكفاءة، والمصالح التنظيمية على حساب المصلحة الوطنية، فلن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمات نفسها وحان الوقت لأن تصبح خدمة الوطن شرطاً للحكم، والمساءلة شرطاً للقيادة، وإرادة الشعب هي المرجعية التي لا تعلو عليها مصالح النخب .
24 اكتوبر 2026 م





