
في خطوة هي الأكبر من نوعها لدخول سوق الرعاية الصحية، أعلنت شركة OpenAI رسمياً عن إطلاق ChatGPT Health، وهو قسم متخصص داخل المساعد الذكي يهدف إلى تقديم استشارات صحية متقدمة بناءً على البيانات الفعلية للمستخدمين، بدلاً من الإجابات العامة التي كانت توصف أحياناً بـ “المشكوك فيها”.
ما هو ChatGPT Health وكيف يعمل؟
يتميز الإصدار الجديد بقدرته الفريدة على الربط بين سجلاتك الطبية، تطبيقات اللياقة البدنية، والأجهزة القابلة للارتداء (مثل الساعات الذكية). وأوضحت الشركة في بيانها:
”يمكن لـ ChatGPT مساعدتك في فهم نتائج التحاليل الأخيرة، التحضير لموعد طبيبك، والحصول على نصائح مخصصة لنظامك الغذائي وتمارينك الرياضية بناءً على نمط حياتك.”
تطبيقات ومنصات يدعمها النظام الجديد:
Apple Health: لمراقبة أنماط النوم والنشاط البدني.
MyFitnessPal: لتقديم نصائح تغذية دقيقة.
Peloton: لاقتراح تمارين رياضية مخصصة.
Instacart: لإنشاء قوائم تسوق صحية بناءً على الحمية التي يوصي بها التطبيق.
الخصوصية: التحدي الأكبر أمام OpenAI
تدرك OpenAI أن الوصول إلى البيانات الطبية يثير مخاوف ضخمة بشأن الخصوصية. لذا، أكدت الشركة أن ChatGPT Health سيعمل بنظام “ذاكرة منفصلة”، مما يعني أن المعلومات الطبية ستظل محصورة في هذا القسم ولن تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية (مثل GPT-5).
ومع ذلك، تظل ميزة تكامل السجلات الطبية متاحة حالياً داخل الولايات المتحدة فقط، بينما تتوفر بقية الميزات عالمياً، باستثناء دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا بسبب قوانين حماية البيانات الصارمة هناك.

تعاون طبي واسع وتوجهات تنظيمية
أمضت الشركة أكثر من عامين في تطوير هذا المشروع بالتعاون مع 260 طبيباً من 60 دولة. كما عززت فريقها بتعيين “نيت غروس”، المؤسس المشارك لمنصة Doximity، و”فيدي سيمو” كمديرة للتطبيقات، والتي صرحت بأن الرعاية الصحية هي أكثر استخدامات الذكاء الاصطناعي التي تثير حماسها.
هل الذكاء الاصطناعي بديل للطبيب؟
رغم التسهيلات التي تقدمها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في تنظيم برمجيات العافية، إلا أن هناك مخاوف من العواقب الكارثية في حال تقديم نصائح خاطئة. وقد واجه ChatGPT انتقادات سابقة تتعلق بحالات الصحة العقلية، مما يجعل OpenAI تشدد على أن النظام هو “أداة مساعدة” وليس بديلاً عن التشخيص الطبي المتخصص.
كيف يمكنك الانضمام؟
أطلقت OpenAI قائمة انتظار (Waitlist) لمجموعة صغيرة من المستخدمين الأوائل لاختبار النظام وإجراء التحسينات النهائية قبل الإطلاق الشامل. وتزعم التقارير أن أكثر من 40 مليون مستخدم يطلبون نصائح صحية من ChatGPT يومياً، مما يجعل هذا التحول ضرورة لا غنى عنها.





