
كشفت مصادر مطلعة داخل مليشيا الدعم السريع عن مخطط سري لقائد المليشيا محمد حمدان دقلو «حميدتي»، للانتقال من مدينة نيالا إلى العاصمة الكينية نيروبي، في خطوة قالت المصادر إنها ترتبط بمخاوف بشأن مصالحه الاقتصادية واستثماراته في كينيا.
وبحسب المصادر، جرى تداول الترتيبات المتعلقة بالمغادرة في نطاق ضيق، مع اقتصار العلم بها على عدد محدود من القيادات المقربة من حميدتي، وسط تكتم شديد بشأن تفاصيل الخطة وموعد تنفيذها.
وأرجعت المصادر دوافع الانتقال المحتمل إلى رغبة حميدتي في الاقتراب من مركز أعماله واستثماراته ومصالحه التجارية في كينيا، بما يتيح له، وفقاً لروايتها، متابعة تلك المصالح وتأمينها بصورة مباشرة.
وأضافت أن التحركات تسارعت عقب التطورات الدبلوماسية الأخيرة في العلاقات السودانية الكينية، ولا سيما اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس بالرئيس الكيني ويليام روتو على هامش قمة الكوميسا التي استضافتها العاصمة الزيمبابوية هراري.
ووفقاً للمصادر ذاتها، أثار التقارب بين الخرطوم ونيروبي مخاوف لدى حميدتي ودائرته المقربة من انعكاسات محتملة على مصالحهم الاقتصادية في كينيا، في حال شهدت العلاقات بين البلدين تطورات جديدة.
وأشارت المصادر إلى أن عبد الرحيم دقلو، شقيق حميدتي، يرتب بدوره لمغادرة المنطقة واللحاق به، في إطار ما وصفته بتوافق بين قيادات بارزة في المليشيا على اتخاذ تدابير احترازية لمواجهة المخاطر المحيطة بهم.
وتربط المصادر هذه التحركات المحتملة بتزايد الضغوط الميدانية على المليشيا، بالتزامن مع العمليات العسكرية للقوات المسلحة والقوات المساندة لها في محور دارفور، إلى جانب ما وصفته بتكثيف الضربات الجوية والاستهدافات النوعية ومتابعة تحركات قيادات المليشيا داخل نيالا.





