
وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أعلن رسمياً عن تبني رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، لكافة مخرجات وتوصيات المنتدى الدولي حول «تكلفة المعرفة المفقودة وإعادة الأنشطة العلمية في الدول المتأثرة بالأزمات»، والعمل الفوري على تحويلها إلى سياسات وبرامج تنفيذية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهم في إعادة بناء وتطوير المؤسسات العلمية والبحثية بالسودان، وتعزيز قدرتها على الصمود ومواصلة رسالتها الأكاديمية الاستراتيجية رغم التحديات العاصفة التي خلفتها الحرب.
جاء ذلك في كلمته الختامية الشاملة للمنتدى الذي استضافته جامعة إفريقيا العالمية بالعاصمة الخرطوم على مدى يومين متتاليين، حيث أوضح الوزير أن المنتدى مثّل منصة علمية واستراتيجية دولية لتبادل الخبرات ومناقشة أبعاد التحديات التي تواجه منظومات التعليم العالي، ووضع رؤى عملية لإعادة إعمار المؤسسات البحثية وتطوير قدراتها الميدانية والتقنية.
وأشار إلى أن مشاركة قيادات الدولة والجامعات والخبراء والباحثين تعكس الاهتمام القومي والمتزايد بالتعليم العالي والبحث العلمي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية والتقدم الشامل، وإعداد الكفاءات والكوادر القادرة على الإسهام المباشر في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وثمّن مضوي المشاركة الحكومية والأكاديمية الواسعة في الجلسات، والتي شهدت حضور وزير العدل الدكتور عبد الله محمد دلف ممثلاً لرئيس مجلس الوزراء وراعي المنتدى، ووزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية المهندس محمد كرتكيلا صالح، ووكيل وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الدكتور أبوبكر كوكو ضحية ممثلاً للوزير، بجانب ممثلين لوزارة الصحة، ووكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ علي الشيخ السماني، ولفيف من مديري الجامعات والقيادات البحثية.
وكشف السيد الوزير عن أن مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بالبلاد تعرضت لدمار واسع وممنهج جراء الحرب، واضطرت أعداد كبيرة منها لمغادرة مقارها الأصلية خاصة بالمناطق التي شهدت انتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة، مبيناً أن الوزارة اتخذت قراراً استراتيجياً بإعادة جميع الجامعات والمؤسسات التي كانت تعمل خارج البلاد إلى مقارها الأصلية المرخصة داخل السودان.
وأضاف أن القرار القومي وجد استجابة سريعة وواسعة من المؤسسات المعنية التي شرعت فعلياً في إغلاق مراكزها الخارجية والعودة للعمل من الداخل، معتبراً هذا التوجه مؤشراً عميقاً على التعافي من آثار الحرب والمضي بثبات نحو الاستقرار وتأمين النشاط الأكاديمي.
ولفت الوزير إلى أن مؤشرات القبول للعام الدراسي 2026–2027م تجسد هذا التعافي الميداني، حيث بلغ عدد الطلاب والطالبات المتقدمين للقبول بالمؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة 263 ألف طالب وطالبة بنسبة بلغت 67.9% من إجمالي الناجحين، فيما بلغ عدد المرشحين للقبول 174 ألفاً و855 طالباً وطالبة بنسبة 66.3% من مجموع المتقدمين، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس الثقة الراسخة لدى الطلاب وأسرهم في القدرة المؤسسية على مواصلة العطاء الأكاديمي.
مبادرات وزير التعليم العالي والبحث العلمي لإعمار المؤسسات البحثية
وفند البروفيسور أحمد مضوي محاور المائدة المستديرة التي ناقشت إعادة بناء المنظومات البحثية وفق معايير عالمية تجعلها أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات، والتوسع في ربط الباحثين السودانيين بالمصادر المعرفية الدولية، وضمان انسياب البحث العلمي دون انقطاع.
ودعا الوزير الخبراء والأساتذة المشاركين إلى نقل المعارف والخبرات المكتسبة لزملائهم في مختلف الجامعات لتعميم الفائدة وتوسيع دائرة التطبيق العملي لمخرجات المنتدى، موجهاً شكره المباشر لإدارة جامعة إفريقيا العالمية واستضافتها المقدرة، ولاتحاد مجالس البحث العلمي العربية لدعمه الشامل ومشاركته الفاعلة.
وشهد ختام الفعاليات توزيع شهادات التقدير والمشاركة على العلماء والباحثين، مع الابتهال والدعاء للمولى عز وجل أن ينصر القوات المسلحة والقوات المساندة لها، وأن يحفظ البلاد ويسدد خطى قيادتها.
و يؤكد التزام وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمتابعة التوصيات رفع الروح المعنوية للأوساط الأكاديمية ودفع مسيرة استعادة العافية للتعليم العالي في كافة ربوع السودان.





