
كشف وزير العدل، مولانا الدكتور عبد الله درف، تفاصيل جديدة بشأن التعديلات القانونية التي أثارت جدلاً واسعاً خلال اليومين الماضيين، وسط اتهامات لوزارة العدل بمحاولة التضييق على الصحفيين.
وأوضح درف، في تصريحات لصحيفة «الكرامة»، أن التعديل لم يجرِ على قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، وإنما طال القانون الجنائي، مؤكداً عدم وجود صلة بين التعديل وجريمة تقويض النظام الدستوري.
وأشار وزير العدل إلى أن جريمة تقويض النظام الدستوري منصوص عليها في المادة (50) من القانون الجنائي، بينما شمل التعديل المادة (51/أ)، المعنونة بـ«إثارة الحرب ضد الدولة».
وبيّن أن المادة تجرّم إثارة الحرب ضد الدولة وتأييد من يثيرها بأي وجه من الوجوه، لافتاً إلى أن التعديل أضاف التأييد عبر النشر بالوسائط الإلكترونية أو الإعلامية إلى أوجه التأييد المجرّمة.
وأكد درف أن الغرض من التعديل هو مكافحة جريمة إثارة الحرب ضد الدولة ومؤيدي هذا الجرم الذين يعلنون تأييدهم للمليشيا وجرائمها علناً عبر النشر، مشدداً على أن التعديل لا يتعلق بجريمة تقويض النظام الدستوري.
وأوضح وزير العدل أن الوزارة ليست جهة تشريعية، وإنما تختص بمراجعة مشروعات القوانين للتأكد من مواءمتها للوثيقة الدستورية وعدم تعارضها مع القوانين السارية، إلى جانب صياغتها وفق الضوابط التشريعية المعمول بها.
وأضاف أن مشروع القانون يُحال، بعد صياغته من قبل وزارة العدل، إلى وزير شؤون مجلس الوزراء، ثم إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لعرضه على اللجنة الفنية المختصة التي تضم الجهات ذات الصلة.
وأشار إلى أن المشروع ينتقل، حال الموافقة عليه، إلى القطاع الوزاري المعني لمناقشته، قبل إحالته إلى مجلس الوزراء، حيث تُعرض الملاحظات بشأنه، وفي حال التوافق عليه يُعاد إلى وزارة العدل لتحرير شهادة الصياغة النهائية.
وأضاف أن المشروع يُعاد بعد ذلك إلى مجلس الوزراء لإصدار قرار إجازته، ثم يُحال إلى السلطة التشريعية الانتقالية لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة حتى إجازته.





