الأخبارالسودانالولاياتمتابعات

الصحة النفسية بالخرطوم.. خطة طوارئ جديدة للتعافي من الحرب

الصحة النفسية تشكل محاور التعافي الاجتماعي والنفسي في المرحلة الراهنة، حيث احتفلت وزارة الصحة بولاية الخرطوم باليوم العالمي للصحة النفسية تحت شعار «لننصت إلى أصوات من يعيشون التجربة من أجل تغيير صميم الواقع»، وذلك بتنظيم من الإدارة العامة للطب الوقائي ممثلة في إدارة الأمراض غير السارية، وبحضور المدير العام المكلّف للوزارة د. محمود البدري وعدد من قيادات الإدارات العامة وممثلي المنظمات والشركاء.

وأكد د. محمود البدري خلال كلمته في الاحتفال أن إحياء اليوم العالمي يسلط الضوء المباشر على قضايا الرعاية في توقيت بالغ الأهمية، نظراً للآثار النفسية والجسدية والاجتماعية العميقة التي خلفتها الحرب على المواطنين، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والشركاء للحد من المعاناة وتعزيز خدمات الدعم والرعاية للمتأثرين.

من جانبه، أوضح مدير الإدارة العامة للطب الوقائي د. محمد حسن عمارة أن الاحتفال يمثل نقطة تحول عملية في مفهوم تقديم الخدمات الرعاية، مؤكداً على أهمية الاستماع إلى تجارب الأشخاص الذين مروا بظروف صحية ونفسية معقدة، وعدم الاكتفاء بالأطر والأساليب النظرية التقليدية.

دور برنامج الصحة النفسية والطب الوقائي في دعم المواطنين

وأشار د. عمارة إلى أن شعار هذا العام يدعو للاستماع بجدية لأصوات أصحاب التجارب المعاشة والاستفادة منها في تطوير السياسات الصحية وتصميم البرامج العلاجية، بما يسهم في إحداث تغيير حقيقي وملموس في واقع الخدمات المقدمة للمجتمع.

وفي السياق ذاته، بينت مديرة إدارة الأمراض غير السارية د. نهلة حسن حسين أن هذه المناسبة تعد من المحطات الرئيسية في أجندة الإدارة لتعزيز الوعي والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات، لافتة إلى أن اليوم العالمي انطلق منذ عام 1992م بدعم من منظمة الصحة العالمية، وتم تنظيم احتفال هذا العام بالتعاون مع الإدارة العامة للطب العلاجي باعتبارها ذراعاً أساسياً في تقديم الخدمات.

ويأتي هذا الحراك في إطار جهود وزارة الصحة بولاية الخرطوم لتعزيز الاهتمام بمجالات الوقاية والعلاج، وتوسيع الوعي المجتمعي بأهميتها، ودعم خطط التعافي من الآثار النفسية والاجتماعية للحرب، بما يعزز قدرة المواطنين على تجاوز الأزمات وإعادة بناء حياتهم، حيث تظل الصحة النفسية ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي الشامل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى