
انعقد خلال الأسبوع الماضي بقاعة أبو الطيب للأفراح ملتقى هام لمكونات قبيلة المساليت تحت شعار *”الملتقى التشاوري الأول”* وأخذ الملتقى أهميته من الظرف الذي انعقد فيه والقوات المسلحة والقوات المساندة لها تتهيأ لتحرير مدينة الجنينة، حيث جاء الملتقى التشاوري الاجتماعي الأول يحمل شعار *”الطريق إلى الجنينة”*.
– كسب ملتقى المساليت برعاية السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين اهتمام المساليت الذين تداعوا من كل أنحاء ولاية الخرطوم مشكلين حضوراً نوعياً في فعاليات الملتقى، فيما أضفت مشاركة مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور وهو يحدث الحضور حول أدق الأسرار في جهودهم لنجدة الجنينة حيوية وتفاعلاً مميزاً مع أوراق الملتقى حيث حظيت بنقاش مستفيض.

وكان للمسة الإنسانية بالوقوف والترحم على روح الجنرال خميس أبكر الذي اغتالته مليشيا آل دقلو بصورة بشعة ومثلت بجسده من داخل مدينة الجنينة إبان أيام الحرب الأولى أثره في نفوس الحضور الذين عادت بهم ذاكرة الأحداث لأيام وليالٍ شكلت أمر وأصعب المحطات في حياتهم، فكان التحدي الاجتماع لتوحيد الرؤى من أجل الانطلاق نحو الجنينة لتحريرها وكان من أهم توصيات الملتقى العمل على رتق النسيج الاجتماعي والاحتكام للقانون والعدالة.
– الملتقى الذي أشرف على دعمه ومتابعته الأستاذ حسن برقو رجل البر والإحسان المعروف قدم وثيقة عهد وميثاق لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان جاء فيها:
نعمل على وحدة قبائل سلطنة دار مساليت إيماناً منا بمبادئ خلق الله سبحانه وتعالى، وانطلاقاً من الإرث الحضاري والتاريخي لسلطنة دار مساليت وما يجمع مكوناتها من تداخل اجتماعي وتصاهر وعلاقات تاريخية راسخة، وإيماناً بأن وحدة المجتمع وتماسكه أساس الحياة الكريمة واستقرار الوطن وسلامة أراضيه.
وانطلاقاً من المعاناة التي خلفتها الحرب من قتل وانتهاكات وتهجير ودمار، وما أصاب المجتمع من جراح عميقة، فإننا نؤكد أن وحدة أهل سلطنة دار مساليت أقوى من كل محاولات الفرقة، وأن العدالة أساس المستقبل.

*ومن هذا المنطلق نحن مكونات مجتمع سلطنة دار مساليت نتقدم بهذا العهد والميثاق أمام الله والوطن والشعب السوداني، ملتزمين بالمبادئ الآتية:*
– تبرئة القبيلة من الجرائم الفردية، وتحميل المسؤولية لمن ارتكب الجريمة.
– إحياء روح التماسك والترابط والتسامح وقبول الآخر.
– احترام رموز وقيادات جميع المكونات الاجتماعية لسلطنة دار مساليت.
– السند والوقوف مع جميع مكونات السلطنة سواسية دون إقصاء أو تمييز.
– حماية النسيج الاجتماعي وعدم السماح لأي جهة بالعبث بوحدة أهل سلطنة دار مساليت.
– جعل الحوار والمصالحة طريقاً لحل الخلافات وبناء الثقة بين جميع المكونات.
– توريث الأجيال القادمة السلام لا الثأر، والوحدة لا الانقسام.
– احترام سيادة حكم القانون والعدالة.
– وحدة السودان وسيادته أرضاً وشعباً.
– الوطن فوق جميع الولاءات دون استثناء.
– محاربة العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية والتحريض والتأكيد على عدم الإفلات من العقاب.
– البناء والإعمار وتعويض ما دمرته الحرب.
– إعادة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم الأصلية عودة آمنة وكريمة.
– العمل على مبدأ المحاسبة بالقانون ورفض الاقتتال القبلي والثأر بأي صورة.
*عهدنا يد واحدة، مجتمع واحد، ووطن واحد. نتعاهد أن تبقى سلطنة دار مساليت أرضاً لجميع أبنائها، وأن يكون اختلافنا تنوعاً، وتنوعنا قوة وقوتنا في وحدتنا.*
– ما تم داخل الملتقى من حجم المشاركة والإقبال يؤكد أن مكونات دار مساليت تحتاج لأكثر من ملتقى وأن الطريق للجنينة يحتاج لعمل جبار لإسناد القوات المسلحة والمدنيين. حجم هذه التحديات مجتمعة يحمل اللجنة المنظمة للملتقى التشاوري الاجتماعي الأول لمكونات دار مساليت أن يعملوا على نقل توصيات الملتقى وتنفيذها على أرض الواقع ويفتح الملتقى فرصاً للإطلالة على أبناء مكونات دار مساليت المتواجدين في الدول الأوروبية وأمريكا وكندا ودول العالم الأخرى والالتقاء بهم من أجل توحيد الصفوف لبلوغ الأهداف والمقاصد المنشودة بتحرير كل دار مساليت وفتح الجنينة وإدارة حملة الإعمار والبناء الداخلي.
لقد أحدث الملتقى حراكاً كبيراً على صعيد أبناء المساليت بالداخل والخارج ولامس أوتاراً حساسة في عصب مكونات المساليت ليؤكد المساليت على حرصهم أن السودان أرض ووطن ودماء.





