مقالات

​المنطقة الصناعية بحري .. حينما يترجل المسؤول!

علي خطي الاصلاح|الصادق يسين 

​
​المنطقة الصناعية بحري تشرفت ولها الحق بأن تتشرف بزيارة رئيس مجلس السيادة البرهان ذلك الذي اراضي أن يجلس تحت ظل شجرة أمام (ست شاي) معظم لها لأنها تقدح سعيا خلف لقمة عيش شريف وهو يتابع ليعيد للمنطقة الصناعية الكهرباء وهي معقل العقول والأيدي الصانعة والماهرة ومفتاح تدوير عجلة الاقتصاد ياسيدي الرئيس عفوا ..
حينما كتبنا وقلنا إن لا فائدة من عودة كثير من المواطنين لبلادهم ولاتزال مصانعها مغلقة وشركاتها لاتزال مظلمة وأسواقها تعاني الإهمال وعدم المتابعة والمراقبة والجنية السوداني بين كل لحظة ولحظة ياخد قفزة بالذانة لان كثير من رجال المال والأعمال لايزالون خارج بلادهم المنكوبة يضاربون بالعملات ولا همّ لهم سوى إدرار المزيد من الأرباح إلا من رحم ربي .. لم نكن أبداً نقصد أن لا يعود الناس لبلادهم وارضهم .. ولكنا كنا نقصد ضرورة أن يخلع أعضاء (حكومة الأمل ) بَزّاتهم اولا وان يترجلوا عن فارهاتهم مثلما ظل يفعل ذلك البرهان والآن هو يتابع ما يهم الناس وما يعيد الاستقرار والأمن للمواطنين ويجعل للعودة طعم ومعنى .. وقلنا من قبل ان اليد الواحدة لا تصفق على الإطلاق .

​سيدي الرئيس .. سيدي رئيس مجلس الوزراء .. ( لن يبلغ البنيان يوماً تمامه .. إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم ! )
​هذه الحكومة بكل وزرائها باتت لا تصلح .. جلهم لا يبحثون إلا عن الوجهات والسلطات في بلد إن كان هذا حالها (عما قريب).. سوف تهجرها حتى الطيور .. فقد ماتت الأشجار .. وجفت الضروع .. وبات الصغار ( أطفالاً بذي مرّخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر ! )

​يا سيدي رئيس مجلس الوزراء .. الأمر لا يحتاج إلى معجزات سماوية تتنزل .. ولكنه يحتاج لعقول تعي .. ولقلوب ترحم .. ولنفوس تؤثر غيرها على أطماع النفوس البشرية التي جُبل بعضها على السوء والفحشاء الذي تربت عليه لسنين عددا .. وقديماً قيل: ( الابن على ما أنشأه عليه والداه، إن شاءا نصّراه أو هوداه ) .
​يا سيدي رئيس مجلس الوزراء .. اقتفِ أثر القائد انت ووزراءك فقد تمايز صفه وصار الطريق أمامه لا تكتنفه الضبابية أو الغموض ولا قشاوة الأفكار والعيون .. الشعب السوداني الصابر علي البلاء يريد من المسؤولين من يصلون الليل بالنهار عملا ميدانياً لا همّ لهم سواء راحة المواطن ونماء الوطن .. ولكن إن أكثر وزراء حكومة الامل اليوم باتو أكثر الناس أسفاراً وترحالاً .. ويعرفون كيف يسير الوزراء دواليب أعمالهم في بلاد الله الواسعة وفي حلهم وترحالهم .. ولكن وزراء السودان لايزالون ( يغضون الطرف عما يرون ) وليس ذلك إلا لشيء في نفس يعقوب !

​يا سيدي رئيس مجلس الوزراء لقد ضاق الحال بالناس وضاقت عليهم أنفسهم بما يرون ويسمعون ويعيشون عليه.. يجب أن ينتهي عهد ذلك المسؤول الذي يريد أن يجلس على كرسيه ويتخذ من القرارات ما تأتي إليه به التقارير التي في بطنها السم الرعاف .. ! يجب أن ينتهي عهد المسؤول الذي يجلس على أفخم موائد الطعام ليتناول ما لذ وطاب من الطيبات وهو يري المواطن يبحث عن اثنتين أو ثلاث (عيشات) بألف جنيه !
​من يرفض أن يرتدي (الأبرول) ياسيدي للعمل الميداني لا يحق له أن يرتدي (الجلباب والعمة) ليجلس على كرسي المسؤولية خادما للشعب .. أنها والله أمانة ويوم القيامة هي (خزي وندامة) إلا من أخذها بحقها.. كفى استهتاراً بحياة الناس وشقائهم .. فقد هدهم الجوع والمرض وعمتهم الفاقة من دون شعوب الارض وهم اغني أهلها بخيراتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى