
أكد رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدولي للموانئ السودانية، الأستاذ حسن جعفر، اكتمال الاستعدادات كافة لانطلاق فعاليات المؤتمر بفندق «مارينا» في مدينة بورتسودان يومي الأحد والاثنين، وذلك بمشاركة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة لجامعة الدول العربية.
وأوضح جعفر خلال مخاطبته المنبر الإعلامي الدوري لوزارة الثقافة والإعلام (رقم 65) الذي استضافته وكالة السودان للأنباء (سونا) بمدينة بورتسودان، أن المؤتمر ينعقد تحت شعار: “نحو الموانئ السودانية”، مبيناً أنه سيقدم (12) ورقة علمية بواسطة خبراء دوليين، إلى جانب (4) أوراق يقدمها خبراء محليون. وأبان أن المؤتمر سيتناول أربعة محاور أساسية تشمل تحديث إجراءات المناولة في الموانئ السودانية باعتبارها خلاصة العمل المينائي من الباخرة إلى الرصيف، ومواجهة تحديات البنى التحتية المتمثلة في الأرصفة، والآليات (العملاقة، والوسيطة، والصغرى)، فضلاً عن الساحات والتخزين وسلاسل الإمداد والانسياب التجاري لتسهيل حركة الواردات والصادرات والقوانين الحاكمة لها.
تصريحات رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدولي للموانئ حول الصراع والاستثمار
وكشف جعفر عن تطرق المؤتمر لقضية جوهرية تتمثل في “التنافس العالمي على الموانئ”، مؤكداً أن الموانئ السودانية تُعد أحد الأسباب الرئيسة للحرب الدائرة في السودان الآن، نظراً لما يتمتع به البلد من موقع استراتيجي أثار الأطماع، وخلق صراعاً عالمياً للسيطرة عليها. كما أكد أن المؤتمر سيناقش محور الشراكات الاستراتيجية المفيدة غير السلبية دون تنازل عن الحقوق، مع التركيز على الاستثمار في المورد البشري وتأهيل الكوادر لمواكبة الأتمتة والميكنة الحديثة بحضور خبراء من المنظمة البحرية العالمية (IMO).
إلى ذلك، أشار الأستاذ عوض الباري، مقرر اللجنة العليا للمؤتمر، إلى أن قطاع الموانئ شهد جهوداً مكثفة في إطار مصفوفة التطوير؛ تمثلت في استجلاب وتحديث آليات المناولة، وزيادة السعة الاستيعابية، وتوفير طاقة بديلة، منوهاً بالإنجاز المحقق في الرصيف رقم (22) لاستيعاب السفن العملاقة. وأكد الباري أن الموانئ السودانية تكتسب أهمية محورية يمر عبرها نحو ربع التجارة العالمية، لافتاً إلى أن نقل هذا المؤتمر الدولي من مدينة الإسكندرية ليعقد بداخل بورتسودان يمثل مكسباً سيادياً يعكس دور السودان التنموي والمحوري بعيداً عن صورة الصراعات.
وبناءً على ذلك، شدد الباري على أن الشراكات التي تدعو لها الهيئة لا تعني “الخصخصة”، بل هي ضرورة حتمية للتحول نحو الأتمتة والميكنة كالموانئ العالمية، متوقعاً هجمة استثمارية ضخمة على السودان عقب انتهاء الحرب، مما يتطلب رؤية علمية عالمية جاهزة يوفرها هذا المؤتمر.
اقرأ أيضاً على العهد أونلاين: وصول «KOTA NAZIM» يعزز عودة الموانئ السودانية إلى الساحة العالمية





