الأخبارالإقتصاديةالسودان

جبريل: الاقتصاد السوداني بدأ يستجيب ونسعى لخفض التضخم إلى 60%

الخرطوم | العهد أونلاين

 

أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، الدكتور جبريل إبراهيم، أن الاقتصاد السوداني تعرض منذ عام 2023م لصدمة غير مسبوقة جراء الحرب، انعكست على القطاع الخاص والناتج المحلي الإجمالي الذي انخفض بأكثر من 40% خلال عامي 2023 و2024م.

وقال جبريل، خلال كلمته في الحوار رفيع المستوى لتعافي القطاع الخاص السوداني بفندق السلام بالخرطوم اليوم، إن الاقتصاد رغم ذلك أثبت قدرته على الصمود والتكيف، مشيراً إلى التحسن التدريجي للأوضاع الأمنية في عدد من الولايات، وبداية تحسن المؤشرات الاقتصادية خلال عام 2025م وتوقف مسار الانكماش، حيث بلغ معدل النمو 1.7%.

وأوضح أن الدولة تستهدف استعادة مستويات الناتج المحلي، مع مواصلة العمل على توفير البيئة المناسبة لتمكين القطاع الخاص من أداء دوره، مبيناً أن استقرار الاقتصاد الكلي كان من أصعب التحديات في ظل الأزمات، خاصة بعد فقدان الدولة أكثر من 80% من الإيرادات الضريبية، إلى جانب توقف عائدات النفط والصادرات.

وأشار إلى انخفاض معدل التضخم من 176% في عام 2024م إلى نحو 99% في عام 2025م، مبيناً أن الحكومة تستهدف خفضه إلى ما لا يزيد على 60% بنهاية عام 2026م، معتبراً أن بيانات التضخم الشهرية تشير إلى إمكانية تحقيق هذا الهدف.

وأكد جبريل أن هذه المؤشرات لا تعني سهولة الطريق، لكنها تعكس بدء استجابة الاقتصاد للإجراءات الإصلاحية، لافتاً إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد العناصر المهمة في حزمة الإصلاحات التي تنفذها الدولة.

وقال إن استقرار الاقتصاد يمثل شرطاً أساسياً لعودة الاستثمار والنشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن الدولة مسؤولة عن توفير الاستقرار، بينما يمثل القطاع الخاص الشريك الفعلي في عملية التعافي، خاصة في القطاع الزراعي.

ودعا إلى الانتقال من اقتصاد الاستهلاك والاستيراد إلى اقتصاد الإنتاج والتصدير، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على وضع التدابير اللازمة لتحقيق هذا التحول.

وأوضح أن رؤية وزارة المالية لاستقرار الاقتصاد تقوم على أربعة محاور، تشمل خفض التضخم، وإصلاح المالية العامة والمؤسسات الاقتصادية، وإطلاق قدرات القطاع الخاص، وتمويل التعافي وإعادة الإعمار عبر حشد الطاقات المحلية والخارجية.

وأشار إلى تراجع العجز في الميزان التجاري من نحو 6 مليارات دولار في عام 2024م إلى 5 مليارات دولار في عام 2025م، مجدداً التأكيد على أن الحكومة تتطلع إلى أن يكون القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في تعافي الاقتصاد.

وأكد أن الحكومة وحدها لا تستطيع تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وأن دورها خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تهيئة البيئة المناسبة للنشاط الاقتصادي والاستثمار.

وقال جبريل إن السودان يواجه تحديات كبيرة، لكنه يمتلك فرصاً حقيقية للتحسن، مؤكداً أن الاقتصاد أثبت قدرته على الصمود، وأن المطلوب حالياً هو تحويل هذا الصمود إلى تعافٍ مستدام.

وأعرب عن أمله في أن يخرج المؤتمر بنتائج إيجابية تعزز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، بما يسهم في بناء اقتصاد سوداني معافى.

ووصف توقيت المؤتمر بالبالغ الأهمية، بالتزامن مع انتقال الدولة من مرحلة الصمود إلى مرحلة إعادة البناء والنمو، موجهاً الشكر لشركاء السودان في التنمية، ومنظمات الأمم المتحدة ، ممثلة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على دعمهم المستمر لعودة النشاط الإنتاجي، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة وشركاء التنمية الوطنيين والأجانب المستعدين للمساهمة في بناء القاعدة الإنتاجية للسودان.

 

تعافي
تعافي

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى