
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن ثلثي سكان السودان يحتاجون بشكل ماسٍ إلى دعم منقذ للحياة، محذراً من استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأكد فليتشر أن العاملين في المجال الإنساني يغتنمون كل فرصة للوصول إلى المحتاجين، لكن ذلك يتطلب حماية المدنيين وتهدئة التصعيد.
وأضاف أن فرق الإغاثة في مختلف أنحاء السودان تشق طريقها وسط خطوط المواجهة وهجمات الطائرات المسيّرة وانعدام الأمن والتعقيدات البيروقراطية.
وأوضح أن الأمم المتحدة وصلت، بحلول منتصف العام، إلى نحو 11 مليون شخص بنوع واحد على الأقل من المساعدات، بما يمثل 52% من الفئة المستهدفة ذات الأولوية.
وأشار إلى أن جهود المنظمة تسير وفق الخطة للوصول إلى 11.4 مليون شخص بالمساعدات الغذائية، لكنها متأخرة عن الجدول الزمني في مجالات التعليم والصحة والمأوى والمياه.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أعرب فليتشر عن تفاؤله بالتعهدات التي تم تقديمها خلال مؤتمر برلين بشأن السودان في أبريل، لكنه أشار إلى أنه مع انقضاء ثلثي العام لم يتم تلقي سوى ما يزيد قليلاً على 40% من مبلغ 2.87 مليار دولار المطلوب لخطة الاستجابة الإنسانية.
ودعا فليتشر إلى تجاوز مرحلة الاكتفاء بوصف الأزمة، مؤكداً أن السودان لا يعاني من نقص في التحليل، وإنما من نقص في التحرك.
وقال إن الشعب السوداني يحتاج إلى الغذاء والماء والدواء، في وقت يرسل فيه العالم طائرات مسيّرة وأسلحة ومرتزقة، مشدداً على حاجة السودانيين إلى دبلوماسية شجاعة ومستمرة وإلى السلام والكرامة.
وأكد أن مأساة السودان لا تكمن في عدم معرفة ما يجب القيام به، وإنما في عدم توفر الإرادة اللازمة للتحرك.





