الولاياتمتابعات

500 أسرة نازحة بمعسكر أبو عشر تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة

الحصاحيصا | سلمى أمين

 

 

كشف تقييم ميداني لاحتياجات النازحين بمعسكر أبو عشر، بوحدة ودحبوبة الإدارية بمحلية الحصاحيصا في ولاية الجزيرة، عن أوضاع إنسانية صعبة تواجه نحو 500 أسرة نازحة، وسط شح في المياه وانعدام دورات المياه وتدهور أوضاع المأوى، ما يستدعي تدخلاً إنسانياً عاجلاً.

وأوضح مسؤول ملف النازحين بوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة، الأستاذ إبراهيم الحسن الشيخ محمد، أن التقييم الذي أجرته منظمة كافا في 20 أغسطس بالتنسيق مع الوزارة، رصد فجوات حادة في قطاعات المياه والإصحاح والصحة والمأوى والحماية والتعليم.

وأشار إلى أن النازحين قدموا منذ مايو 2025 من محلية شيكان وإداريات كازقيل وعلوبة والرهد والبرك، موضحاً أن المعسكر يضم 125 طفلاً دون الخامسة، و354 طفلاً بين 5 وأقل من 18 عاماً، و1121 بالغاً، و11 من كبار السن، و4 أشخاص من ذوي الإعاقة، إلى جانب 70 امرأة حاملاً.

وبحسب التقييم، فإن مساكن المعسكر مشيدة بالكامل من القش، بما في ذلك راكوبة الاجتماعات وروضة الأطفال، مع اكتظاظ الأسر في مساحات محدودة، الأمر الذي يزيد مخاطر الحوادث وانتشار الأمراض.

أزمة مياه وانعدام دورات المياه

يعتمد النازحون على نقل المياه بالبراميل والباقات، وسط عدم كفاية الكميات وانعدام دورات المياه، ما يضطر السكان إلى قضاء حاجتهم في العراء، ويرفع مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه والإسهالات، بما فيها الكوليرا والدوسنتاريا.

وفي الجانب الصحي، أشار التقييم إلى قرب المعسكر من المستشفى الصيني ومركز البلسم، لكنه أكد الحاجة إلى نقطة صحية داخل المعسكر لتقديم الإسعافات الأولية والاستجابة للحالات الطارئة، خاصة مع تسجيل حالات حميات وملاريا والتهابات وأمراض عيون، لا سيما وسط الأطفال، مع وجود قابلة قانونية بالمعسكر.

مخاطر تهدد الأطفال

ورصد التقييم مخاطر تتعلق بحماية الأطفال، من بينها وجود مجرى مياه يشكل خطراً عليهم، إضافة إلى تسجيل فقدان طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، ما يستدعي تعزيز إجراءات الحماية والمتابعة.

وفي مجال التعليم، أوضح التقييم وجود 62 طالباً وطالبة مدمجين بالمدارس بمختلف المراحل، فيما يعمل بالمعسكر أربعة معلمين، مع الحاجة إلى إنشاء فصل أول أساسي وتهيئة روضة الأطفال.

وحددت لجنة المعسكر عدداً من الأولويات العاجلة، أبرزها توفير المياه وإنشاء دورات المياه ونقطة إسعافات أولية، وتحسين المأوى وتوفير الخيام والمشمعات والأغطية والسلال الغذائية والمساعدات النقدية، إلى جانب دعم التعليم وتوفير الإضاءة الشمسية وتنفيذ برامج للتوعية الصحية وإنشاء مساحة آمنة للنساء وتدريبهن.

وأشار التقييم إلى تدخلات سابقة من عدد من المنظمات والجهات، شملت مساعدات غذائية وإيوائية وصحية ومشمعات، إلى جانب مساهمات من الهلال الأحمر التركي ووقف الديانة التركي والمفوضية والمجتمع المحلي.

وأكد مسؤول ملف النازحين بوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة  أن نتائج التقييم تمثل نداءً عاجلاً للجهات المختصة والمنظمات الإنسانية للتحرك وسد الفجوات الأساسية، خاصة في قطاعات المياه والإصحاح والصحة والمأوى والحماية، بما يوفر للأسر النازحة بيئة أكثر أمناً ويحفظ كرامتها الإنسانية.

 

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى