
نظم المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية ورشة عمل تشاورية مكثفة ومخصصة لإعداد حزمة مقترحات ومشروعات السودان الوطنية الخاصة بالدورة التاسعة لمرفق البيئة العالمي (GEF 9). وبناءً عليه، صرح الأمين العام للمجلس، الأستاذ سليمان البوني سليمان، بأن التوجه الإستراتيجي الجديد لهذه الدورة يركز بشكل أساسي على البرامج التكاملية لمعالجة التحديات المناخية المتشابكة، تماشياً مع الأطر والاتفاقيات البيئية الموثقة المنشورة عبر البوابة الرسمية لـ الأمانة العامة لمجلس الوزراء السوداني.
وأوضح البوني أن الرؤية المتكاملة للدورة التاسعة تربط بمرونة بين صيانة التنوع الإحيائي، ومكافحة تدهور الأراضي، ومجابهة التغير المناخي، فضلاً عن الإدارة الآمنة للمواد الكيميائية والنفايات. وبناءً عليه، يتيح هذا التوجه الاستراتيجي لـ المجلس الأعلى للبيئة تحقيق أثر تنموي مستدام، وتجنب الازدواجية البرمجية، وتعظيم الفائدة الاستثمارية من كل دولار ومورد متاح، تماشياً مع موجهات برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) الرامية لدعم خطط الاستجابة البيئية الوطنية وتلبية الاحتياجات الحقيقية للمجتمعات المحلية المتأثرة بالصدمات المباشرة.
من جانبه، شدد المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مستر لوكا، على الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاورات كمنصة محورية لتحديد أولويات السودان البيئية وصياغة مشروعات تحويلية للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن دورة (GEF 9) تمثل مدخلاً حرجاً لتعزيز القدرة على الصمود ودعم التعافي وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات المعقدة والنزاع والنزوح والضغوط الاقتصادية، وهو المحور الإنساني والتنموي الذي يتابعه بدقة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في السودان لإسناد المجتمعات النامية.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل منظمة اليونيدو، الأستاذ عبد المنعم إسحق، التزام المنظمة التام بتقديم الدعم الفني والمالي اللازم لتمكين المجلس من إعداد برامج ذات أولوية تساعد في تحقيق الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والصراعات المرتبطة بالموارد، فضلاً عن معالجة الآثار والملوثات البيئية الحادة التي خلفتها الحرب الحالية بالبلاد، تماشياً مع المعايير الصناعية والبيئية التي تقرها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) لتحقيق الاستدامة البيئية وإعادة الإعمار الهيكلي المخطط للمنشآت والموارد القومية المتضررة.





