
رحب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالمساهمة السخية المقدمة من حكومة طوكيو والبالغ قدرها 1.94 مليون دولار أمريكي، والمخصصة لإطلاق مبادرتين استراتيجيتين تهدفان إلى تسريع دعم اليابان للسودان في مجالات التعافي المبكر وتعزيز السلام الاجتماعي بالمناطق المتأثرة بالحرب. وجاء الإعلان خلال اجتماع موسع ببورتسودان ضم الممثل المقيم للبرنامج “لوكا ريندا”، والقائم بالأعمال الياباني “تاكانوبو ناكاهارا”، بحضور رئيس مفوضية السلام بروفيسور سليمان الدبيلو وممثلي وزارات الزراعة والمالية والرعاية الاجتماعية.
وتشمل المبادرة الأولى، المخصصة لتعزيز مفوضية العون الإنساني وبناء السلام المحلي، مبلغ 440 ألف دولار لتعزيز الوظائف الإدارية بولاية الخرطوم وإعادة إنشاء مركز السلام بجامعة الخرطوم. ويهدف هذا المشروع إلى تهيئة بيئة مواتية للسلام الاجتماعي والحد من التوترات المحلية، ومن المتوقع أن يستفيد منه نحو 300 ألف شخص بشكل غير مباشر عبر تحسين الوصول الإنساني الآمن وإيصال المساعدات الفعالة للمجتمعات المتضررة.
أما المشروع الثاني ضمن دعم اليابان للسودان، فقد خُصص له مبلغ 1.49 مليون دولار ضمن مبادرة إقليمية لتعزيز الأمن الإنساني. ويركز هذا التدخل على إنعاش الاقتصاد المحلي عبر إزالة مخاطر الذخائر غير المنفجرة (UXO) لتمكين الأنشطة الزراعية والتجارية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل ثلاثة أسواق نسوية وتقديم منح وقروض للمشاريع التي تقودها النساء، مما يعزز صمود المجتمعات المحلية عبر نهج يربط بين العمل الإنساني والتنمية المستدامة.
آخر القول: إن استمرار دعم اليابان للسودان في هذه المرحلة المفصلية يمثل ركيزة أساسية لرتق النسيج الاجتماعي وإعادة بناء ما دمرته الحرب بأسس تنموية راسخة.





