
حروف متضامنة حينما توحدت شكلت عباره حكيمه تقول :
(اذا التقت النحلة بزهرة متفتحة فالناتج عسل )
ولعل عبارة ما بين القوسين اعلاه تعبر عن ملخص اللقاء الذي جمع الاستاذ احمد عثمان حمزة والي الخرطوم ظهيرة ثالث ايام عيد الفطر المبارك في مركز الفضاء العالمي للثقافة والاعلام والذي نظمته الوزارة بالتعاون مع المركز في برنامج التواصل مع المبدعين في اطار معالجة اثار الحرب وقد احتشد فيه عدد كبير من الصحفيين والدراميين والشعراء والفنانين والاعلاميين بث عدد منهم ريحانة منتجه الرائع عبر الفضاء بكل قطاعاته .
وما اود ان اتناوله هنا من منطلق التوثيق الذي حض عليه السيد الوالي هو ملاحظات جديرة بالتوقف عندها وهي رشفات من رحيق الكلمة الضافية التي ارتجلها السيد الوالي .
الملاحظ ان الاستاذ احمد عثمان حمزة يتمتع بذاكرة حاضرة ومتقدة تعينه وهو يتحدث في كل محفل بما يخص الحضور على مختلف مشاربهم .
الخطاب الذي القاه السيد الوالي لخص فيه في زمن وجيز كل ما يدغدغ مشاعر الشعراء وروائع الدراميين وافكار المفكرين واقلام الصحفيين وكاميرا المصورين واوتار الفنانين و ريشة التشكيلين .
تناول السيد الوالي ماساة المسكوت عنه في اخوات كريمات اقتادهم المعتدون في زمن الحرب لدول افريقية فاي دراما يمكن ان تخرج للعالم تعكس فجيعة من فقدوا كريماتهم؟!!.
وتناول من فقدوا اطرافهم ومنهم من اصابهم الذهول ومن تعرضوا لامراض نفسية قاسية ومن فقدوا مصادر رزقهم ومن ومن والماسي تطول .
ولم ينس السيد الوالي ان يتناول في خطابه المتكامل عشمه في قدرات الانسان السوداني من الاوفياء منهم بالخارج والصامدون بالداخل وقال:( ما بنعرف افضل من العقول السودانية ).
ثم تناول جانب مهم في المرحلة وهو الالتزام بالقانون كلمة وحكما وفيصلا لان ما تتطلبه مرحلة التعافي وحسب كلماته (لازم ما تكون في أحفاد وتصفية حسابات).
وغرد ايضا في كلمته بعبارة غاية في الاهمية وهي ما تعنيه الفرق بين (حكامة) تؤجج الصراع ونيران الحرب وكلمات مؤثرة لشاعر تجمع ولا تفرق وتدعو للخير والسلام ونبذ خطاب الكراهية
“عموما فان الخطاب نابض بكل ما يتماها مع هموم المبدعين ليحيلوه في مرحلة التعافي بلسما هم اهل التخصص في هذا المجال”.
وان كان لي ان افرد فقرة ذات اهمية ايضا في خطاب الوالي هي ذاة بعد في الحاضر وتتعاظم في المستقبل لخير اجيالنا القادمة وهي كما أشرنا إليها في العنوان ب(الأهم) :
فنحن كما يعلم الجميع لا نهتم كثيرا بالتوثيق والتاريخ فضلا عن اننا نهمل تواصل الاجيال
ولعل اهم ما يعنيه ذلك ان مراكز البحوث العلمية والتخطيط الاستراتيجي ودراسات المستقبل ووضع الخطط والبرامج ترتكز على اهمية التوثيق و مصداقيته وهذا ما افتقدناه سابقا وحري بنا ان لا نجهله في عصرنا هذا الذي تتوفر فيه كل وسائله الحديثة الذكية وكوادره المؤهلة
انما ورد في خطاب السيد الوالي وكرر الاهتمام بالتوثيق كل في مجاله وحالته
لذا فانني اقترح على مركز الفضاء العالمي ان يخصص حيزا لاستيفاء ذلك ويرفده بكل احتياجاته
فانه من حسن حظ هذه البلاد ان على قمة رئاسة وزرائها عالم في مجال الملكية الفكرية
فهل ياترى نطبق ما نقول ؟؟
وكل عام وانتم بخير





