
أكدت الأستاذة رحبة سعيد عبد الله، المدير العام للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، أن رسالة الهيئة شهدت تحولاً نوعياً خلال الفترة الماضية، حيث أصبحت أكثر حضوراً وتأثيراً في المجتمع السوداني، مع اتساع دائرة الوعي بثقافة التقييس والمترولوجيا وحماية المستهلك، وانتقالها من مفاهيم فنية نخبوية إلى ممارسة يومية تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني وقالت إن الهيئة تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مفاهيم الجودة والالتزام بالمواصفات القياسية، إلى جانب نشر
ثقافة القياس الدقيق باعتبارها حجر الزاوية في ضبط الأسواق وصون حقوق المستهلكين، ودعم تنافسية المنتج الوطني في الأسواق المحلية والإقليمية. وأوضحت أن التفاعل المجتمعي المتزايد مع برامج الهيئة يعكس نمواً ملحوظاً في إدراك أهمية المواصفات والمقاييس كأداة للسلامة والعدالة والشفافية في المعاملات التجارية.
*التوعية تتحول إلى سلوك مجتمعي:*
وشددت المدير العام على أن التوعية لم تعد مجرد رسائل إعلامية عابرة، انما أصبحت جزءاً من السلوك اليومي للمستهلك السوداني، وهو ما يظهر جلياً في ارتفاع معدلات التفاعل مع حملات الهيئة، وزيادة وعي المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، وقدرتهم على التمييز بين المنتجات المطابقة وغير المطابقة للمواصفات.
وأضافت أن هذا التحول يعكس نجاح الإستراتيجية الإعلامية للهيئة، التي قامت على تبسيط المفاهيم الفنية وتقديمها بلغة ميسرة دون الإخلال بالدقة المهنية، بما يتناسب مع مختلف شرائح المجتمع.
*إعلام متنوع… ومنصات متعددة*
وفي إطار تعزيز الانتشار، أوضحت رحبة أن الهيئة عملت على تنويع أدواتها الإعلامية، عبر استعادة وإصدار مطبوعات متخصصة، تشمل صحيفة شهرية، ومجلة موجهة للأطفال لترسيخ ثقافة الجودة في الأجيال الناشئة، إلى جانب مجلة “المواصفات الثقافية” التي تربط بين البعد الفني والوعي المجتمعي.
كما عززت الهيئة حضورها في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى المواطنين في مختلف الولايات، خاصة في ظل التحديات الراهنة، بما يسهم في تحقيق العدالة المعلوماتية والوصول المتكافئ للخدمة الإرشادية.
*ثقة متنامية وتفاعل رقمي واسع*
وأشارت المدير العام إلى أن المنصات الرقمية أصبحت إحدى أهم أدوات التواصل مع الجمهور، حيث شهدت صفحات الهيئة في وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلاً متزايداً من المستهلكين، عبر الاستفسارات والبلاغات وطلبات التوعية، في مؤشر واضح على تنامي الثقة في الدور الرقابي والإرشادي للهيئة.
وأضافت أن الهيئة وفرت قنوات مباشرة للتواصل مع الجمهور عبر الأرقام الساخنة (5960) و(1312)، إلى جانب موقعها الإلكتروني الرسمي، لتلقي الشكاوى وتقديم الاستشارات الفنية، بما يعزز الشفافية وسرعة الاستجابة، ويقرب المسافة بين الهيئة والمستهلكين في كل الولايات .
187 *ألف ثانية توعوية في رمضان*
وفيما يتعلق بحملة شهر رمضان، كشفت رحبة عن تحقيق الحملة القومية لحماية المستهلك انتشاراً إعلامياً واسعاً وغير مسبوق، عبر المنصات والصحف والمواقع الإلكترونية بجانب الإذاعات والقنوات الفضائية، حيث بلغ إجمالي زمن البث (187,560) ثانية، أي ما يعادل 52 ساعة و6 دقائق من الرسائل التوعوية والإرشادية.
وأكدت أن هذا الرقم يعكس حجم الجهد المبذول والتغطية الإعلامية الشاملة، التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع في المدن والولايات، وأسهمت في تعزيز الوعي الاستهلاكي وترسيخ السلوك الآمن خلال الشهر الكريم.
*شراكات ومبادرات للمستقبل*
وجددت المدير العام التأكيد على استمرار برامج مشروع التوعية والإعلام كأحد المحاور الإستراتيجية لعمل الهيئة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق المزيد من المبادرات التوعوية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الإعلامية والمجتمعية، بهدف تعميق ثقافة التقييس والمترولوجيا وترسيخ قيم المسؤولية المشتركة بين المنتج والتاجر والمستهلك.
*المواصفات… رافعة للتنمية وحارس للحقوق*
واختتمت رحبة تصريحها بالتأكيد على أن الهيئة ماضية في أداء رسالتها الوطنية، مستندة إلى رؤية مؤسسية تجعل من المواصفات والمقاييس رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، وحارساً أميناً لحقوق المستهلك، وداعماً رئيسياً لاستقرار الأسواق وتعزيز الثقة في المنتجات والخدمات داخل السودان.





