توقعات أسعار الذهب: الذهب يتخطى 5160 دولاراً اليوم

شهدت أسواق المعادن النفيسة اليوم الثلاثاء تحولاً إيجابياً ملحوظاً، حيث سجلت توقعات أسعار الذهب مستويات تاريخية جديدة مدعومة بانخفاض قيمة الدولار وتراجع أسعار الطاقة. وفي واقع الأمر، ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً في تهدئة مخاوف التضخم العالمي. وبناءً عليه، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 5161.54 دولار للأوقية، بينما قفزت العقود الأمريكية الآجلة لتتجاوز حاجز الـ 5171 دولاراً.
معادلة الفائدة والتضخم: لماذا يرتفع الذهب الآن؟
علاوة على ضعف العملة الأمريكية بنسبة 0.3%، يجد الذهب دعماً قوياً من تغير التوقعات النقدية. ونتيجة لذلك، برزت العوامل التالية:
تراجع النفط: هوت أسعار النفط بأكثر من 10% عقب تلميحات خفض التصعيد، مما قلل من الضغوط التضخمية.
سياسة الفائدة: انحسار التضخم يقلل من احتمالية رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وهو أمر إيجابي جداً للذهب الذي لا يدر عائداً.
موقف الفيدرالي: تترقب الأسواق غداً الأربعاء صدور مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)، ويليه يوم الجمعة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لتحديد المسار القادم لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
ومن ناحية أخرى، لا تزال المخاطر قائمة؛ حيث حذر ترامب من تصعيد الضربات إذا حاولت إيران عرقلة الشحن عبر مضيق هرمز، مما قد يعيد إشعال أسعار الطاقة والتضخم مرة أخرى.
المعادن النفيسة الأخرى: الفضة تقود المكاسب
نتيجة لحالة التفاؤل الحذر في الأسواق، لم يقتصر الصعود على الذهب وحده. وفي واقع الأمر، تعززت توقعات أسعار الذهب بارتفاع جماعي لبعض المعادن الأخرى:
الفضة: سجلت أداءً قوياً بارتفاع 1.4% لتصل إلى 88.25 دولار للأوقية.
البلاتين والبلاديوم: شهدا تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% و0.9% على التوالي، متأثرين ببعض الضغوط البيعية الفنية.
وبناءً عليه، يرى المحللون في “أواندا” أن خفض التصعيد سيؤدي إلى انخفاض حاد في توقعات التضخم، مما يعيد تموضع الذهب كأداة تحوط مثالية في ظل التقلبات السياسية.
تظل توقعات أسعار الذهب مرتبطة بشكل وثيق ببيانات التضخم الأمريكية التي ستصدر نهاية هذا الأسبوع. وبناءً عليه، فإن أي هدوء في مؤشر أسعار المستهلكين سيعطي الضوء الأخضر للمعدن الأصفر لاختبار مستويات قياسية جديدة فوق 5200 دولار. باختصار، الذهب يستفيد حالياً من “هدنة التصريحات” وضعف الدولار. تذكر دائماً أن “الملاذ الآمن يلمع أكثر عندما تخفت أصوات طبول الحرب وتتجه الأنظار نحو استقرار الاقتصاد“.
إقرا أيضا:





