الأخبارالسودانتقارير

صائمون في السودان سلسلة حوارات يجريها محمد جمال قندول

هلّ علينا رمضان والبلاد تشهد تطوراتٍ في مختلف المناحي لتطبيع عودة الحياة. الشهرُ الكريم يختلف هذه المرة عن العامين السابقين، إذ عاد عددٌ كبيرٌ من المواطنين للبلاد، فيما استقبلت الخرطوم مُحيا هذه الأيام المباركة وكأنّها عروس بعد أن استعادت رونقها وتفاصيل حياتها الدافئة والوارفة والزاهية.

ولأنّ رمضان له مذاقٌ خاص في السودان وأكثر خصوصية في عاصمة الصمود الخرطوم هذا العام، فقد خصصت بحسب «الكرامة» مساحةً للحوار مع رموز تنفيذية، وسياسية، وإعلامية، وفنية، ورياضية، واجتماعية من داخل البلاد، لتطوف معهم على أجواء رمضان في السودان.

وضيف مساحتنا لهذا اليوم هو رئيس حركة المستقبل محمد الأمين أحمد، فإلى إفاداته:

في البدء صائم وين؟

الآن في بورتسودان ولكني قضيت أياماً في هذا الشهر الكريم في العاصمة الخرطوم.

حدثنا عن العاصمة في الشهر الكريم؟
إحساس مغاير الخرطوم انتظمت في حراك كبير جداً، وهنالك موجات عودة كبيرة.
رمضان العام الحالي وسابقه؟
بالتأكيد مختلف أن تتحدث عن العاصمة الخرطوم التي تشهد إقبالاً كبيراً ،المشاهد في العاصمة تنبي بأنّ هذه البلاد عصية على الكسر، حينما تتأمل في زحام العربات صباحًا والمساجد المكتظة بجموع المصلين.

شهد إفطاركم حضوراً واسعاً من عضوية الحركة بولاية الخرطوم، كيف تقرأون هذه العودة؟

ما رأيناه اليوم هو إعلان عملي عن عودة الروح التنظيمية والسياسية. هذه الهياكل الممتدة من المحليات إلى الوحدات الإدارية تؤكد تمام الجاهزية للعمل في ولاية الخرطوم، واستكمال البناء التنظيمي، وقيادة عمل سياسي مسؤول يخدم ولاية الخرطوم والسودان عمومًا.

رفعتم شعار «الخرطوم تعود بإذن الله»، ماذا تقصدون بهذه العودة؟

الخرطوم ليست فقط عاصمةً إدارية، بل منارةً للعمل السياسي، وحاضنةً للعمل الاجتماعي، ومركز النشاط الاقتصادي والإنساني. عودتها تعني عودة الدولة إلى انتظامها، وعودة السياسة إلى مسارها الطبيعي، وعودة المجتمع إلى تماسكه. نريدها أن تعود كما كانت وأفضل، بإعمار شامل ورؤية متكاملة.

كيف تنظرون إلى المرحلة التي سبقت هذه العودة؟

مررنا بمرحلة صعبة، فيها نزوح وتشريد واستهداف، وكان مجرد التفكير في مثل هذه الفعاليات يمثل تحديًا. لكن بفضل تضحيات أبناء السودان، استعادت الخرطوم أمنها واستقرارها، وهذا يلقي علينا مسؤولية مضاعفة في البناء وعدم الانتكاس.

ما موقع حزبكم في العملية السياسية؟

نحن لا نرى أنفسنا جزءًا من صراع على السلطة، بل جزءًا من حل وطني. نؤكد استعدادنا الكامل للمشاركة في عملية سياسية شاملة تقوم على المشاركة لا الإقصاء، وعلى معالجة جذور الأزمة، لا مجرد إدارة مظاهرها.

ما طبيعة مشاركتكم في المرحلة الانتقالية؟

مشاركتنا ستكون مسؤولة، وتهدف إلى دعم التشريع والإصلاح وبناء التوافق، كما نؤكد التزامنا الطوعي بالعمل مع كافة القوى الوطنية السياسية والاجتماعية خلال الفترة الانتقالية، تعزيزًا للثقة الوطنية.

كيف توازنون بين المراجعة السياسية والمساءلة؟

نؤمن بضرورة التفريق بين المراجعة السياسية الوطنية والمساءلة الجنائية، مع احترام استقلال القضاء وسيادة حكم القانون. لا يمكن بناء دولة مستقرة دون عدالة مؤسسية واضحة.

ما رسالتكم للقوى السياسية؟

نرفض أي خطاب إقصائي أو استعلائي السودان لا يُدار بالغلبة، بل بالتوافق حول قواعد مشتركة. وندعو إلى تحالفات تقوم على البرامج والرؤى الوطنية، لا على الاستقطاب والهُويات الضيقة.

وماذا عن المجتمع الدولي؟

نتبنى خطاب استقرار الدولة، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، ونؤمن بشراكات تحترم سيادة السودان وخيارات شعبه. استقرار السودان مصلحة إقليمية ودولية مشتركة.

هل أنتم جاهزون لأي استحقاق قادم؟
نعم، جاهزون لأي استحقاق سياسي أو انتخابي. مشاركتنا في السلطة مستقبلًا لن تكون إلا عبر الانتخابات، وبالتزام كامل بنتائجها.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى