إسحق أحمد فضل الله يكتب: (هوامش للتفسير)

عِمْران
الطرب عندك سببه هو أن ما لم يتصوره عقلك أبدًا… يقع الآن أمام عيونك
تطرب وأنت تنظر إلى أمريكا تتلقى الجلد العنيف وهي (تتمرصع)
والدهشة عندك الآن سببها هو أن
أمريكا جُلِدت في فيتنام… في أفغانستان… في.. في… وأنت تعرف، لكن عقلك كان يتصور… والصورة عندك كانت صغيرة… ثم أنت الآن ترى الحجم الهائل للجلد هذا
والدهشة سببها هو أنك كنت تسمع عن التطور في الأسلحة، وعقلك يتصور…. والآن أنت ترى الأسلحة المتطورة… وترى الفرق الهائل بين تصورك للتطور هذا وبين الحجم الهائل لهذا التطور
والطرب وأنت تنظر إلى الأخبار، طرب سببه هو:
الإمارات تضربنا… ومن يضربك يوجعك مرة، ومن يدعم عدوك ليضربك يوجعك ألف مرة… والإمارات تصنع وتدعم الجنجويد لضربنا
وأنت تعيش أيام القتل في البيوت، واغتصاب نسائنا، ونهب كل شيء… وترى النزوح… نزوح الملايين من كل عاجز وعجوز… كان هذا في 15/4/2024 وأنت تدعو الله للانتقام
والدهشة سببها هو أن عقلك المحدود ما كان يخطر له أن يرى النيران العنيفة، غاية العنف، داخل دبي، وليس داخل الخرطوم فقط
والدهشة سببها أن عيونك ترى النازحين… النازحين نعم… يتجارون هربًا من هناك، يبحثون عن ملجأ… (البعض يلجأ إلى السودان)
والدهشة سببها هو أن دعواتك ما كانت تنتظر أن ترى الموت والحريق والنزوح في الإمارات
…….
والسؤال يا عمران عندك هو:
إيران عدو لأهل السنة… فكيف هو موقفنا منها الآن تحت الحرب؟
والجواب يا عمران هو أنه لما اقتتل الروم (الذين يحملون دينًا شوهوه) مع الفرس الذين يعبدون النار، كان الصحابة يتعاطفون مع الروم
ونحن نتعاطف مع إيران الآن رغم الدين المشوه… لأن العدو، عدونا وعدوهم، واحد
……
وتسأل عمران عن المستقبل الذي ترسمه عقابيل الحرب هذه
وإيران قُتل منها أربعون قائدًا… والمرشد… وأوروبا تتعاطف بالطبع مع إسرائيل… والكفر ملة واحدة… لكن المستقبل القريب… قريب جدًا… هو أن إغلاق هرمز لا يبقى طويلًا حتى يجعل أوروبا تركب الدراجات… مثلما اضطرت هولندا لركوب الدراجات أيام حرب أكتوبر لما انقطع عنهم النفط… وأوروبا سوف تركب الحمير إن انقطع النفط بإغلاق مضيق هرمز…
والصين تعيش على استمرار المضيق هذا
والأخبار (المغموتة) تقول إن ترامب يقع الآن في شبكة (يشعر بها الناس ولا يرونها)، وإنه يوشك أن يقول: الروب… وانتظر
والسودان لعله يستخدم الأيام هذه… لكن السودان إن هو لم يتجه إلى قانون الطوارئ فإنه سوف يشهد اضطرابات قريبة
والحديث هذا نكتبه ظهيرة الأحد، والأحداث تتدفق دون توقف في الساعات القادمة
عمران…
تقرأ هذا وتقول… لم تكتمل الصورة عندي؟
ونقول:
الإيجاز الذي يكمل الصورة هو:
الإمارات ظلت آمنة ونحن تحت الحريق… والمطارات مضروبة
والحرائق في كل المدن
والنهب في كل البيوت
والآن المدن في السودان/ إلا القليل/ آمنة… ومدن الإمارات تحترق، والصواريخ تدكها
والآن الناس في السودان في البيوت والأسواق
والإمارات الآن لا بيوت ولا أسواق
والسودان يتخطى المرض
والإمارات تدخل المرض
والسودان نجا… فهل تنجو الإمارات؟
أبدع ما في الأمر هو أن محمد بن زايد، الذي لم يدع أحدًا إلا آذاه، بن زايد هذا لا يجد الآن أحدًا إلا وهو شامت
وما قلناه عن لجوء أهل الإمارات إلى السودان كلام حقيقي… ومطار الخرطوم يعمل الآن… ومطار دبي خارج الخدمة
ودعوة المظلوم….
يبقى الخطير جدًا، وهو:
الملايين ممن يعملون في الإمارات يخرجون منها الآن… لكن…. واقرأ بالراحة…. الهنود، الذين هم ملايين في الإمارات، لم يخرجوا… وبقوا انتظارًا لانتهاء الحرب حتى يرثوا كل شبر في الإمارات…





