الأخبارالشرق الأوسط

مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن: ترمب يمنح الدبلوماسية فرصة

في ظل تحشيد عسكري غير مسبوق هو الأول من نوعه منذ عام 2003، تتجه الأنظار نحو مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن المقرر انطلاقها يوم الخميس القادم. وبناءً على ذلك، أعلنت الحكومة الإيرانية على لسان المتحدثة فاطمة مهاجراني أن الأولوية القصوى حالياً هي إبعاد خطر الحرب عن البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته أن الجاهزية العسكرية والردع هما الضمانة لمواجهة أي “سوء حسابات” من الطرف الآخر. وفي واقع الأمر، يعيش العالم لحظات حبس أنفاس بانتظار ما ستسفر عنه أروقة جنيف لعام 2026.

استراتيجية ترمب: وقت إضافي قبل “اليوم السيئ”

من جانبه، فضل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منح مبعوثيه مهلة إضافية لإنجاح مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن. علاوة على ذلك، شدد ترمب على أن قرار الحرب والسلم بيده وحده، نافياً التقارير التي تحدثت عن خلافات داخل البنتاغون حول خيار المواجهة. ومن أبرز ملامح الموقف الأمريكي الحالي:

الموقف الإيراني: دفاع مشروع وحرب نفسية

على الصعيد الآخر، تصر طهران على أن حقها في الطاقة النووية السلمية “غير قابل للتفاوض”. ونتيجة لذلك، تأتي مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن في وقت حساس داخلياً، حيث تواجه الحكومة احتجاجات طلابية في يومها الرابع. ومن ناحية أخرى، وجه المسؤولون الإيرانيون رسائل حادة مفادها أن إيران تملك “إرثاً حضارياً” يمنعها من السقوط في مصير دول أخرى، مؤكدين أن أي حرب ستبدأها واشنطن لن تكون هي من يحدد نهايتها أو يحصر آثارها.

مستقبل المنطقة بعد الخميس الحاسم

ختاماً، تمثل مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن مفترق طرق حقيقي؛ فإما اتفاق يعيد صياغة توازنات القوى في الشرق الأوسط، أو انزلاق نحو مواجهة لا يمكن التنبؤ بتبعاتها. وبناءً عليه، تلعب الصين دور الوسيط الداعي لضبط النفس، محذرة من أن التصعيد ليس في مصلحة أي طرف. باختصار، العالم ينتظر “دخان جنيف الأبيض” لتجنب نيران حرب إقليمية شاملة. تذكر دائماً أن الدبلوماسية هي فن الممكن، لكنها في 2026 أصبحت ضرورة للبقاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى