
يعاني معظم البالغين من صعوبة في الموازنة بين حصص الرياضة وساعات الراحة، ولكن دراسة عالمية ضخمة نُشرت في مجلة “Communications Medicine” عام 2026 قلبت الموازين. وبناءً على ذلك، كشفت النتائج أن علاقة النوم بالنشاط البدني والتمارين ليست مجرد تبادل للمنفعة، بل إن جودة نومك هي المحدد الأول لمستوى حركتك في اليوم التالي. وفي واقع الأمر، أظهرت البيانات التي تتبعت أكثر من 70 ألف شخص أن النوم الجيد هو “القطعة المفقودة” في أحجية اللياقة البدنية التي يبحث عنها الكثيرون.

نتائج دراسة فلندرز 2026: النوم يقود الحركة
أجرى باحثون من جامعة فلندرز في أستراليا دراسة استقصائية باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، وركزت على فهم علاقة النوم بالنشاط البدني والتمارين في الحياة الواقعية. علاوة على ذلك، توصلت الدراسة إلى حقائق مذهلة:
نسبة الالتزام: 12.9% فقط من البالغين يلتزمون بالمعيار الذهبي (7-9 ساعات نوم و8000 خطوة يومياً).
تأثير الليلة السابقة: النوم لمدة 6 إلى 7 ساعات يحفز الشخص على المشي لمسافات أطول في اليوم التالي مقارنة بالنوم القصير جداً أو الطويل جداً.
الجودة أهم من الكمية: كفاءة النوم (عدم الاستيقاظ المتكرر) ترتبط طردياً بزيادة النشاط البدني والقدرة على أداء التمارين بجهد أقل.
هل الرياضة تحسن النوم حقاً؟
من ناحية أخرى، كشفت الدراسة جانباً غير متوقع حول علاقة النوم بالنشاط البدني والتمارين؛ حيث وجد الباحثون أن ممارسة المزيد من الرياضة خلال اليوم لا تضمن بالضرورة نوماً أفضل في تلك الليلة. ونتيجة لذلك، تشير التوقعات إلى أن التركيز على “نظافة النوم” والبيئة المحيطة به قد يكون أكثر جدوى لتحسين النشاط من زيادة ساعات النادي الرياضي وحدها. وهكذا، يتضح أن النوم والتمارين ليسا هدفين منفصلين، بل هما نظام متكامل يدعم كل منهما الآخر بشكل معقد.
نصائح علمية لتحسين نشاطك عبر النوم
ختاماً، لفهم علاقة النوم بالنشاط البدني والتمارين بشكل عملي، ينصح الخبراء بتهيئة غرفة باردة ومظلمة والابتعاد عن الشاشات قبل النوم بمدة كافية. وبناءً عليه، فإن تناول مشروب داعم للنوم مثل “عصير الكرز الحامض” قد يكون المفتاح لزيادة طاقتك في اليوم التالي. باختصار، إذا كنت تكافح من أجل ممارسة الرياضة، فابدأ بإصلاح وسادتك أولاً. تذكر دائماً أن الجسم القوي يُبنى أثناء النوم، وليس فقط تحت أثقال الحديد.





