الأخبارالسودان

البروفيسور عثمان محمد المصطفى: سيرة جراحٍ تربّىَ على القيم والانضباط والإيمان بالمهنة

الجامعة الوطنية - مكتب الإعلام - القاهرة

في الحلقة الأولى مع البروفيسور عثمان محمد المصطفى، لا نستعيد سيرة رائد في الطب فحسب، بل نستعيد زمناً كاملاً كان فيه الطب في السودان فعل التزام أخلاقي قبل أن يكون مساراً مهنياً منظّماً.

وُلد في ود مدني عام 1950، بين أم روابة وود مدني تشكلت ملامح شخصيته، من سوق التجار حيث كان والده من أوائل من أدخلوا المكننة في صناعة الزيوت، إلى بيت الجد الذي عوَّض غياب الأب مبكراً، فصاغ في داخله معنى المسؤولية قبل الأوان. كانت الحكايات الليلية التي يرويها جدَّه – الذي كان من أوائل المساعدين الطبيين المتخرجين في بورتسودان مطلع القرن الماضي – هي واحدة من أسباب اختيار الطب.

في مدرسة مدني الأميرية، حيث الانضباط والزي الأبيض والأنشطة الأدبية، تعلَّم أن التفوق ليس درجات فقط، بل سلوكاً عاماً. قرأ مبكراً، كتب الشعر، وتدرب على القيادة وهو ما يزال طالباً. ثم جاءت مرحلة التعريب في مدني الثانوية، تحدٍّ أكاديمي واجهه جيله بالإصرار لا بالشكوى.

دخل كلية الطب بجامعة الخرطوم متفوقاً، وحصد جوائز في الطب الشرعي وطب المجتمع، وتخرج في العام ١٩٧٥م مؤمناً بأن الطبيب يُصنع بالاجتهاد اليومي لا بالظروف المثالية.

سافر إلى بريطانيا، وتخصص على نفقته الخاصة في جراحة الأنف والأذن والحنجرة، حاملاً معه صرامة التكوين السوداني وهدوء المدرسة البريطانية. لم تكن رحلته بحثاً عن لقب، بل عن إتقان.

هذه الحلقة ليست سيرة نجاح تقليدية، بل تأمل في كيف يُصنع الطبيب في بيئة قليلة الموارد، كثيرة القيم، وكيف يمكن لعوامل عديدة كالانضباط المبكر، والقراءة، ومناخ التربيك، أن تُنتج جراحاً يرى في المريض إنساناً قبل أن يرى فيه حالة.

هذه الحلقة التي بُثّت على موقع الجامعة الوطنية ومنصاتها باليوتيوب والفيس بوك من إعداد وتقديم منى أبوزيد

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى