
يواجه أكبر متحف في العالم منعطفاً خطيراً، حيث تفاقمت أزمة متحف اللوفر مساء أمس الخميس إثر تعرض جناح “دينون” الشهير لتسرب مياه ناتج عن عطل فني في الطابق العلوي. وبناءً على ذلك، جرى إغلاق مساحات العرض أمام الجمهور ونصب سقالات طارئة لحماية المقتنيات. وفي حين سادت حالة من القلق، أكدت المصادر أن منطقة عرض لوحة “الموناليزا” الشهيرة لم تتأثر بالحادث. بالإضافة إلى ذلك، يأتي هذا التسرب كثاني حادثة من نوعها في أقل من ثلاثة أشهر، مما يضع الإدارة تحت ضغط غير مسبوق.
تسرب المياه وتحديات الأمن في جناح دينون
أوضح ممثل نقابي أن العطل الفني تسبب في إغلاق مساحات تضم لوحات فنية هي الأعلى قيمة في العالم. وفي واقع الأمر، تعكس هذه الواقعة جزءاً من أزمة متحف اللوفر المستمرة، والتي بدأت منذ سرقة المجوهرات التاريخية في أكتوبر 2025. ومن أبرز التحديات التي كشفت عنها الحادثة:
ظهور ثغرات في البنية التحتية أدت لتسرب المياه المتكرر.
استمرار فقدان المجوهرات المسروقة رغم اعتقال المشتبه بهم.
انتقادات حادة لرئيسة المتحف “لورانس دي كار” بسبب قصور التنظيم.
تجاهل تقارير التدقيق الأمني التي حذرت من هذه الثغرات منذ عام 2017.
فضيحة احتيال التذاكر وخسائر بالملايين
علاوة على المشاكل التقنية، أعلن مكتب المدعي العام في باريس عن اعتقال تسعة أشخاص، بينهم مسؤولون داخل المتحف، في قضية احتيال ضخمة تتعلق بالتذاكر. ونتيجة لذلك، تشير التقديرات إلى أن هذه العملية كلفت الخزينة حوالي 10 ملايين يورو. ومن ناحية أخرى، صادرت الشرطة مبالغ نقدية ضخمة وأرصدة بنكية مرتبطة بالعصابة، مما يعزز من عمق أزمة متحف اللوفر الإدارية والأمنية. وهكذا، يجد المتحف الأكثر زيارة في العالم نفسه في مواجهة تحقيقات تزوير وسرقات وأعطال فنية في آن واحد.
مستقبل اللوفر وسط الاضطرابات الأمنية
ختاماً، تمثل هذه السلسلة من الانتكاسات اختباراً حقيقياً لمستقبل الإدارة الحالية للمتحف. وبناءً عليه، أعلنت لورانس دي كار عن إجراءات طارئة لمحاولة احتواء الوضع واستعادة الثقة العالمية. باختصار، إن أزمة متحف اللوفر الحالية تتطلب حلولاً جذرية تتجاوز مجرد الترميم الفني لتصل إلى إصلاح الهيكل الأمني والإداري بالكامل. تذكر دائماً أن الحفاظ على إرث البشرية الفني يتطلب يقظة تامة تتناسب مع قيمة هذه الكنوز التاريخية.





