
كشف عاملون في المجال الإنساني، السبت، عن ارتفاع عدد الأطفال النازحين المنفصلين عن أسرهم من مدينة الفاشر إلى أكثر من 1300 طفل، وصلوا إلى مخيمات النزوح بمحلية طويلة في ولاية شمال دارفور
وكان مئات الآلاف قد نزحوا من الفاشر عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أواخر أكتوبر الماضي، وهي سيطرة صاحبتها انتهاكات واسعة، وصفها تقرير أممي بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
وأوضح العاملون لـ«دارفور24» أن الإحصائية تشمل الأطفال الذين فقدوا ذويهم أو انفصلوا عن أسرهم أثناء النزوح إلى طويلة بعد سقوط المدينة. وأكد مصدر في منظمة وطنية لحماية الأطفال أن العدد بلغ حتى الآن نحو 1300 طفل وطفلة، يعيش معظمهم مع أسر بديلة داخل المخيمات، وسط أوضاع إنسانية مأساوية نتيجة ضعف الرعاية وشح المساعدات.
وفي 27 نوفمبر 2025، أعلن المجلس النرويجي للاجئين تسجيل ما لا يقل عن 400 طفل فرّوا من العنف في الفاشر ووصلوا إلى طويلة دون آبائهم، بينما يرجّح عاملون ميدانيون أن العدد الفعلي أكبر من ذلك.
وتُعد طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان، من أبرز مناطق استقبال النازحين، إذ تؤوي حالياً نحو 665 ألف شخص، معظمهم من الفاشر.
من جهتها، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن عدد الأطفال المنفصلين عن أسرهم في مخيمات طويلة تجاوز الألف طفل حتى أواخر يناير الماضي، مع توقعات بارتفاع العدد في ظل استمرار القتال بين الجيش والدعم السريع في أجزاء واسعة من شمال دارفور.
وفي تقرير صدر في 19 فبراير الجاري، قالت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان إن قوات الدعم السريع نفذت حملة تدمير منسقة ضد مجتمعات غير عربية في الفاشر ومحيطها تحمل سمات الإبادة الجماعية، مشيرة إلى توافر أدلة على ارتكاب ثلاثة أفعال على الأقل من أفعال الإبادة.
كما ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 13 فبراير أنه وثّق مقتل أكثر من 6000 شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم على الفاشر، إضافة إلى 4400 آخرين خلال الفترة نفسها، وأكثر من 1600 شخص أثناء محاولتهم الفرار عبر الطرق المؤدية إلى خارج المدينة.





