المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران: لقاء حاسم بجنيف

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن لقاء مرتقب يجمعه اليوم الاثنين مع رافائيل جروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في واقع الأمر، يأتي هذا اللقاء قبل يوم واحد فقط من انطلاق الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
وبناءً على ذلك، تسعى الأطراف إلى إيجاد مخرج للأزمة المستمرة منذ عقود وتجنب أي مواجهة عسكرية في ظل الحشود الأمريكية في المنطقة.
تهدف المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل لاتفاق عادل يضمن تخفيف العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي. بالإضافة إلى ذلك، أكد عراقجي أن الخضوع للتهديدات أمر غير مطروح، مشدداً على أن تخصيب اليورانيوم مخصص للأغراض السلمية.
ومن ناحية أخرى، تصر واشنطن على توسيع نطاق المفاوضات ليشمل برنامج الصواريخ الإيراني. وفي سياق متصل، تركز المباحثات الحالية على النقاط التالية:
الكشف عن مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب البالغ 440 كيلوجراماً.
السماح باستئناف عمليات التفتيش الكاملة من قبل الوكالة الدولية.
وضع آليات لضمان عدم تحويل التخصيب نحو الأغراض العسكرية.
بحث وضع المواقع التي تعرضت لضربات في يونيو الماضي مثل نطنز وفوردو.
على الرغم من استئناف المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن انعدام الثقة يظل العائق الأكبر أمام المضي قدماً. علاوة على ذلك، تطالب طهران بتوضيح موقف الوكالة من الضربات الجوية التي استهدفت منشآتها، معتبرة أن بعض المواقع غير آمنة للتفتيش حالياً.
ونتيجة لذلك، تأثرت الاتفاقات السابقة التي تم التوصل إليها في سبتمبر الماضي بإعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة. وهكذا، يبقى نجاح جولة جنيف معلقاً على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات ملموسة.
تمثل المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران فرصة أخيرة للدبلوماسية لمنع التصعيد العسكري الشامل. وبناءً عليه، فإن اللقاء الفني بين عراقجي وجروسي اليوم سيمهد الطريق لفهم أعمق للعقبات التقنية العالقة. باختصار، العالم يترقب ما ستسفر عنه أروقة جنيف، حيث أن استقرار المنطقة يعتمد بشكل كبير على نتائج هذا الحوار الصعب. تذكر دائماً أن بناء الثقة هو المفتاح الوحيد لإنهاء عقود من الصراع النووي.





